أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : دخلت على أبي العبّاس بالحيرة فقال : يا أبا عبد اللَّه ما تقول في الصّيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الامام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا فقال : يا غلام عليّ بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه أنّه يوم من شهر رمضان فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه » .
وأمّا روايته في آخره « عن داود بن الحصين ، عن رجل من أصحابه ، عن خلَّاد بن عمارة قصّته عليه السّلام مع السّفاح بدون ذكر القضاء فلا تنافي ذاك الخبر لكون أصل الغرض جواز الإفطار تقيّة . ورواه التّهذيب في 33 من زيادات صومه ، وفي الفقيه في 5 من باب صوم يوم الشكّ .
وقد روى « عن عيسى بن أبي منصور أنّه قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام في اليوم الذي يشكّ فيه فقال : يا غلام اذهب فانظر هل صام الأمير أم لا ؟
فذهب ثمّ عاد فقال : لا فدعا بالغداء فتغدّينا معه « ، ثمّ قال : وقال الصّادق عليه السّلام : « لو قلت : إنّ تارك التقيّة كتارك الصّلاة لكنت صادقا « ، ثمّ قال : « وقال عليه السّلام : لا دين لمن لا تقيّة له » .
نعم لو لم يكن الإفطار بالمباشرة كمن وجر في حلقه الماء ، أو غمس برأسه في الماء بناء على مفطريّته ليس عليه القضاء لأنّه لا يقال : أفطر وأمّا لو قيل : إنّه أفطر كان عليه القضاء وإنّما يرفع الإكراه الكفّارة كالمرض والسّفر وبالتفصيل قال في المبسوط .
( ويقضى لو عاد بعد انتباهه )
( 1 ) ويدلّ عليه ما في الفقيه ( في 16 من باب ما يجب على من أفطر ، 13 من صومه ) « وروى ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : قلت له : الرّجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام ، ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام ، حتّى يصبح ؟ قال : يتمّ صومه ويقضي يوما آخر فإن لم - يستيقظ حتّى يصبح أتمّ صومه وجاز له » .
وما رواه التّهذيب ( في 22 من باب الكفّارة ) « عن معاوية بن عمّار :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يجنب من أوّل اللَّيل ثمّ ينام حتّى يصبح في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٧