تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عامر بن أبي أميّة أخي أمّ سلمة روايته عنها « كان النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله يصبح جنبا فيصوم ولا يفطر » . هذا ، وفي المختلف « قال العمانيّ إذا طهرت المرأة من حيضها ، أم دم نفاسها وتركت الغسل حتّى تصبح عامدة يفسد صومها ويجب القضاء خاصّة » ، قال : « ولم يذكر أصحابنا ذلك » . قلت : ويدلّ عليه ما رواه التّهذيب ( في 36 من باب حيضة ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم » .
( ومعاودة النوم جنبا بعد انتباهتين ) ( 1 ) القول بكون القضاء والكفّارة في المعاودة فرع القول بكونهما في البقاء فلم يقل بهذا إلَّا من قال بذاك مع أنّ أبا الصّلاح لم يقل بهذا مع قوله بذاك ، فلم يعدّه في المفطرات كما عدّ البقاء ، وقال في موجبات القضاء فقط : « أو أفرط في الغسل حتّى أصبح » وهو كما يشمل النومة الثانية يشمل الثالثة أيضا ، وإنّما ذهب إليه الشيخان ، وتبعهما الدّيلميّ ، وابنا حمزة وزهرة ، وأمّا الإسكافيّ فغير معلوم فلم يعنون المختلف المسألة لظنّه عدم الخلاف في الفرع وكونه كالأصل ، لكنّه كما ترى ، فقد عرفت خلاف الحلبيّ بل والحلَّي أيضا ، فنقل كلام المرتضى في حصر المفطرات في الأكل والشّرب والجماع والاستمناء وقال : أعتقد بصحّة ما قاله إلَّا ما أستثنيه ، ثمّ استثنى البقاء ولم يستثني المعاودة ، ووجه عدم عنوان المختلف أنّه لم ير تصريحا بالعدم وهو كما ترى فكما يحصل الخلاف بالتصريح بالعدم كذلك بعدم التعرّض لمخلَّيّته ، وكيف كان فلم نقف على من قال به قبل المفيد ، ولم نقف على ما يدلّ عليه . واستدلّ التّهذيب له بالأخبار الثلاثة المتقدّمة في أصل البقاء وأين هو ممّا أراد وقد جعلها الاستبصار دليلا لأصل البقاء .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 214 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )