تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يجنب باللَّيل في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى يمضي بذلك جمعة أو يخرج عن شهر رمضان ، قال : عليه قضاء الصّلاة والصّوم » . وهو المفهوم من الفقيه حيث روى ( في 13 من باب ما يجب على من أفطر ) خبر إبراهيم بن ميمون المتقدّم ، وقال : « وروي في خبر آخر : أنّ من جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان ، أنّ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلَّا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك » . وقال : « وفي رواية ابن أبي نصر ، عن أبي سعيد القمّاط : أنّه سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عمّن أجنب في أوّل اللَّيل في شهر رمضان فنام حتّى أصبح ، قال : لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت الحلال » . قلت : وهو محمول على نومه بقصد الغسل ولم يستيقظ ، للخبر الآتي ، وإن كان ظاهر تعليله عدم وجوب الغسل للصوم فيمكن حمله على أنّ المراد أنّه لمّا كان إجنابه في أوّل اللَّيل بحيث كان الوقت للاغتسال باقيا ولو بعد مقدار نوم . وقال : « وروى ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : الرّجل يجنب في شهر رمضان ، ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام ، ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام ، حتّى يصبح ، قال : يتمّ صومه ، ويقضي يوما آخر ، فإن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ صومه وجاز له » . وروى خبر ابن سنان المتقدّم ولكن بلفظ : « وسأله عبد اللَّه بن سنان عن الرّجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل اللَّيل ، ولا يغتسل حتّى يجيء آخر اللَّيل وهو يرى أنّ الفجر قد طلع ؟ قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره » . وهو المفهوم من المرتضى حيث نقل في كتاب القولين المتقدّمين ولم يرجّح أحدهما ، فالمتيقّن الثّاني فقال في انتصاره : « وممّا انفردت به الإماميّة من فقهاء الأمصار كلَّهم - وقد روي عن أبي هريرة ، أنّه وافقهم فيه ، وحكى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 210 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )