تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
على الشمّ في كونه موجبا للقضاء والكفّارة ، ومثله القاضي . هل هذا إلَّا اختلاط بيّن ، وذاك الخبر إمّا حجّة أو غير حجّة ، فإن كان غير حجّة - وهو الصّواب لما مرّ من علله - فليسقط رأسا ، وإن كان حجّة فليعمل بجميعه ، ولم يقل به أحد ، وإن كان الشيخ عمل في تهذيبه بحكم مضمضته واستنشاقه فقط ، وفي نهايته بحكم شمّه فقط ، وفي غيره ممّا مرّ بحكم كنسه فقط ، وأشذّها قوله الأوّل فلم يتبعه عليه أحد والعجب منه كيف قال به ، ثمّ الثاني ، ثمّ الثّالث ؟ .
( والبقاء على الجنابة ) ( 1 ) قال الشارح ( ره ) : « سواء نوى الغسل أم لا » . قلت : لا معنى لقوله ، فإنّ من نوى شيئا لا بدّ أن يفعله ، إلَّا أن يمنع مانع فتنتفي نيّته قهرا ، وكيف كان ؟ فقيل : إنّه يوجب القضاء والكفارة نسبه المختلف إلى الشيخين ، وعليّ بن بابويه والإسكافيّ والدّيلميّ والحلبيّ والحليّ . قلت : وذهب إليه ابن زهرة وابن حمزة أيضا ولكن نسبته إلى عليّ بن - بابويه غير معلومة ، ففي هداية ابنه ( باب ما ينقض الصوم ) « قال أبي ( ره ) في رسالته إليّ : اتّق يا بنيّ في صومك خمسة أشياء تفطرك : الأكل ، والشرب والارتماس في الماء ، والجماع ، والكذب على اللَّه ورسوله صلى اللَّه عليه وآله وعلى الأئمّة عليهم السّلام » . ولم يذكر فيها البقاء على الجنابة ، ولكن قال به في الرّضويّ . وكيف كان ، فاستدلّ له بما رواه التّهذيب ( في 23 من كفّارة كتاب صومه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان باللَّيل ، ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتّى أصبح ؟ قال : يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكينا ، قال : وقال : إنّه خليق أن لا أراه يدركه أبدا » . وفي 24 « عن سليمان بن جعفر المروزيّ « 1 » ، عن الفقيه عليه السّلام قال : إذا
هامش
« 1 » تقدّم احتمال كونه سهوا والصواب ابن حفص المروزي .