وفي 49 « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته ، فأدفق ، فقال : كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكينا ، أو يعتق رقبة » .
ومورد الأخبار استمناء لا يعلم حرمته وأمّا الحرام بأن يعبث بذكره حتّى ينزل ، فبالأولى ، لو لم يكن فيه كفّارة الجمع .
( وإيصال الغبار المتعدّي إلى الحلق )
( 1 ) قال الشارح ( ره ) غليظا كان أم لا ، بمحلَّل كدقيق وغيره كتراب » .
قلت : لم أقف على من قال بكونه موجبا للقضاء والكفّارة سوى الشيخ ( ره ) في جمله ، واقتصاده ، ومبسوطه ، وخلافه ، دون نهايته ، ولم يذكره في ما يوجب القضاء والكفّارة ولا ما يوجب القضاء فقط ، وتبعه في الأولى أبو المجد ، وقال المفيد وأبو الصّلاح ، وابن إدريس بكونه موجبا للقضاء فقط .
ولم يذكره الدّيلميّ وابن زهرة ، والقاضي ، وعدّه ابن حمزة في ما يوجب القضاء والكفّارة إن قصد به الإفطار وإلَّا فعند بعض يوجب القضاء فقط ومع الكفّارة عند آخر ، ولم يذكره الصدوق في مقنعه وهدايته ، ولم ينقل عن أبيه وعن العماني والإسكافيّ ، ولم يروه الفقيه ، والكافي ، وإنّما رواه التّهذيب ( في 28 من كفّارته ) مع أنّه نقله شاهدا لكون المضمضة والاستنشاق إذا كانا لغير الصّلاة فدخل الماء حلقه يلزمه القضاء والكفّارة ، فقال : « والمتمضمض والمستنشق قد بيّنّا حكمهما أنّه إذا كان للصّلاة فلا شيء عليه ممّا يدخل منه في حلقه ، وإن كان لغير الصّلاة ، فدخل حلقه ، فعليه القضاء والكفّارة » .
ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه الصفّار « عن محمّد بن عيسى ، قال : حدّثني سليمان ابن جعفر المروزيّ قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصّائم في شهر رمضان ، أو استنشق متعمّدا ، أو شمّ رائحة غليظة ، أو كنس بيتا ، فدخل في أنفه ، أو حلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك له فطر مثل الأكل والشّرب والنّكاح » . ولم يقل به أحد . ورواه الإستبصار في باب حكم المضمضة