« والجماع في أحد الفرجين وإن لم ينزل » ، بل من الحلَّي أيضا حيث قال بعد نقل كلام الخلاف في البهيمة : « والذي دفع به الكفّارة يدفع القضاء » ، وكيف كان ؟ فلا دليل على غير الجماع المتعارف بعد عدم معلوميّة كون غيره موجبا للجنابة .
فروى الكافي ( في آخر باب ما يوجب الغسل على الرّجل والمرأة ، 30 من طهارته ) عن البرقيّ رفعه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « إذا أتى الرّجل المرأة في دبرها فلم ينزل ، فلا غسل عليهما ، فإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها » .
وروى الفقيه ( في باب صفة غسل الجنابة ، 19 من طهارته ) « عن عبيد اللَّه الحلبيّ » سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يصيب المرأة في ما دون ذلك أعليهما غسل ؟ إن هو أنزل أو لم ينزل ؟ قال : ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل » .
وروى زيادات صوم التّهذيب في 43 « عن أحمد بن محمّد ، عن بعض الكوفيّين يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في الرّجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل » .
وفي 45 « عن عليّ بن الحكم ، عن رجل عنه عليه السّلام إذا أتى الرّجل المرأة في الدّبر وهي صائمة ، لم ينقض صومها وليس عليها غسل » .
وروى الاستبصار ( باب الرّجل يجامع المرأة في ما دون الفرج فينزل هو دونها ) ، صحيح الحلبيّ المتقدّم من الفقيه ومرفوع البرقيّ المتقدّم من الكافي ، وخبر محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام وفيه « ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها في دون الفرج في اليقظة » ، وقال : « فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن سوقة ، عمّن أخبره قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يأتي أهله من خلفها قال : هو أحد المأتيّين فيه الغسل « فلا ينافي الأخبار الأوّلة ، لأنّ هذا الخبر مرسل مقطوع مع أنّه خبر واحد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٤