( وهو الكفّ عن الأكل والشرب مطلقا )
( 1 ) ذهب الإسكافي والمرتضى إلى عدم البطلان بغير المعتاد ، ونقل عن أبي طلحة الأنصاريّ عدم مفطريّة البرد ، وقال أبو جعفر النقيب : أنكرت الصحابة عليه قوله . ويكفي أصل مفطريّتهما كونهما من الضروريّات كوجوب صوم شهر رمضان فضلا عن قوله تعالى :
« * ( كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ ) * - الآية » ولعلّ الأوّلين استندا إلى خبر مسعدة بن صدقة ، وقد رواه زيادات صوم التّهذيب « عن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن الذّباب يدخل في حلق الصائم ؟ قال ، ليس عليه قضاء ، إنّه ليس بطعام » ويحمل على أنّه لم يكن عن عمد لعدم كونه طعاما يؤكل ، بل ينفّر كلّ أحد عنه .
( والجماع كله )
( 2 ) الأكثر أطلقوا الجماع ، وهو محمول على الفرد الشائع ، الوطي في قبل المرأة ، وإنّما عمّم المرتضى على نقل السرائر ، - ولم ينقله المختلف - فقال : أو غيّب فرجه في فرج حيوان محرّم أو محلَّل له ، أفطر وكان عليه القضاء والكفّارة ومال إليه المبسوط على تردد ، فقال ( فصل ما يمسك عنه الصائم ) يجب القضاء والكفّارة بالجماع في الفرج ، أنزل ، أو لم ينزل ، وسواء كان قبلا ، أو دبرا ، فرج المرأة ، أو غلام ، أو ميتة ، أو بهيمة ، وعلى كلّ حال على الظاهر من المذهب . وقد روي « أنّ الوطئ في الدّبر لا يوجب نقض الصّوم ، إلَّا إذا أنزل معه ، وأنّ المفعول به لا ينتقض صومه بحال ، والأحوط الأوّل ، » وفرّق في الخلاف بين الإنسان والحيوان فخصّ الكفّارة بالأوّل ، ولم يجعل على الثّاني غير القضاء ، فقال ( في 41 من مسائل صومه ) : « إذا أدخل ذكره في دبر امرأة ، أو غلام كان عليه القضاء والكفّارة » .
وقال ( في 42 ) : « إذا أتى بهيمة فأمنى ، كان عليه القضاء والكفّارة ، وإنّ أولج ، ولم ينزل ، فليس لأصحابنا فيه نصّ ، لكن يقتضي المذهب أنّ عليه القضاء ، لأنّه لا خلاف فيه ، فأمّا الكفّارة فلا يلزمه ، لأنّ الأصل » براءة الذّمة « والتفصيل ، هو المفهوم من ابن حمزة حيث قال في عد المفطرات