في جامعه « قرء ابن مسعود وزين العابدين والباقر والصّادق عليهم السّلام » يسألونك الأنفال « وزاد في مجمعه كونه قراءة سعد وطلحة بن مصرف وزيد بن عليّ ، وقال : وقد صحّ أنّ قراءة أهل البيت » يسألونك الأنفال « . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الوافي بعد نقل خبر التّهذيب » يعنى ليس المعنى يسألونك عن حقيقة الأنفال ، وإنّما المعنى يسألونك أن تعطيهم من الأنفال » .
( وأمّا المعادن فالناس فيها شرع )
( 1 ) ذهب القمّيّ والعيّاشيّ والكلينيّ والمفيد إلى كونها من الأنفال روى الأوّل في أوّل سورة الأنفال « عن إسحاق ابن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الأنفال ، فقال : هي القرى الَّتي قد خربت وانجلى أهلها فهي للَّه وللرّسول ، وما كان للملوك فهي للإمام ، وما كان من أرض الخربة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وكلّ أرض لا ربّ لها والمعادن منها - الخبر » . وروى الثاني ( في 11 من أخبار تفسير سورة الأنفال ) « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام - الخبر » .
وفي 21 « عن داود بن فرقد ، عن الصّادق عليه السّلام قلت : وما الأنفال ؟ قال :
بطون الأدوية ورؤس الجبال والآجام والمعادن - الخبر » .
وقال الثالث ( في أوّل فيئه ، آخر حجّته في جملة كلام له ) : « وأمّا الأنفال فليس هذه سبيلها كان للرّسول خاصّة - إلى - وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصّة » .
وقال الرابع على ما نقل عنه التّهذيب في أوّل أنفاله : « والأنفال كلّ أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب والأرضون الموات وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات والآجام والمفاوز والمعادن وقطائع الملوك » .
ومرّ في عنوان « والثاني المعدن » أنّه عدّ كثير المعدن في الخمس المشترك وفي الأنفال كالمفيد والدّيلميّ وغيرهما وبما قاله الكلينيّ لا تعارض بين هذه الأخبار والأخبار الَّتي مرّت في ذاك العنوان من كون الخمس في المعادن .