( كتاب الصيام )
( 1 ) في الجمهرة : كلّ شيء سكنت حركته فقد صام ، قال النابغة الذّبياني :
خيل صيام وخيل غير صائمة
تحت العجاج وخيل تعلك اللجما
والصّوم ضرب من الشجر ، الواحدة : صومه ، قال ساعدة بن جؤية الهذليّ :
موكَّل بشدوف الصوم ينظرها
من المغازب مخطوف الحشازرم
والصوم ذرق النعام ، قال الطرماح :
في شناظى اقن بينها
عرّة الطير كصوم النّعام
وفي اللَّسان : قال الخليل : « الصوم قيام بلا عمل » ، والصوم : البيعة ومصام الفرس ومصامته : مقامه وموقفه ، قال امرء القيس :
كأنّ الثريّا علَّقت في مصامها
بأمراس كتّان إلى صمّ جندل
ومصام النجم معلَّقه ، وبكرة صائمة إذا قامت فلم تدر ، قال الراجز :
شرّ الدّلاء الولغة الملازمة
والبكرات شرّهنّ الصّائمة
والصوم : شجر على شكل شخص الإنسان - كريه المنظر جدّا ، يقال لثمره « رؤس الشياطين » يعني بالشياطين الحيّات ، وليس له ورق وأكثر منابته بلاد بني شبابة ، قال ساعدة - البيت . قال ابن برّي ، وصوام جبل ، قال الشاعر :
بمسترطع رسل كأنّ جديله
بقيدوم رعن من صوام ممنّع
قلت قوله : « ومصام الفرس ومصامته : مقامه وموقفه » ومثله في الصّحاح :
( مصام الفرس ومصامته موقفه ) ليس مصامت من الصوم ، بل من الصمت ، إلَّا أن يقال : قالاه تبعا ، وقال المبرّد يقال : « صام النّهار » : إذا قامت الشمس قال امرؤ القيس :
فدعها وسلّ الهمّ عنك بجسرة
ذمول إذا صام النّهار وهجرا