القرآن لنا الأنفال ولنا صفو المال « يعني بصفوها ما أحبّ الإمام من الغنائم واصطفاه لنفسه قبل القسمة من الجارية الحسناء والفرس الفاره ، والثوب الحسن وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع على ما جاء به الأثر من هذا التفسير عن السادة عليهم السّلام .
وفي النهاية أيضا - بعد ذكر ميراث من لا وارث له : « وله أيضا من الغنائم قبل أن يقسم ، الجارية الحسناء والفرس الفاره - إلخ » .
هذا ، وقال الحليّ : « أهل اللَّغة يأبون الفرس الفاره ويقولون : إنّ الفرس لا يقال له فاره بل يقال له فرس جواد » . قلت : إنّما قاله الأصمعيّ ، قال الجوهريّ وكان الأصمعي يخطَّئ عديّ بن زيد وقال : لم يكن له علم بالخيل في قوله :
فنقلنا صنعه حتّى شتا
فاره البال لجوجا في السّنن
قلت : هو تحكَّم من الأصمعيّ فهل كان أعرف بلغة العرب من العرب وإن تبعه أبو حاتم ففي التّهذيب فزعم أبو حاتم أنّ عديّا لم يكن له بصر بالخيل في قوله في صفة فرس :
فصاف يفري جلَّه عن سراته
يبذّ الجياد فارها متتابعا
وكيف كان فخطَّأ ابن برّيّ الجوهريّ في إنشاده ذاك البيت وقال بيت عديّ الذي كان الأصمعيّ يخطَّئه فيه هو قوله : « يبذّ الجياد فارها متتابعا » .
هذا ، ونقل التّهذيب ( في 5 من تميز أهل خمسه ) خبر أحمد بن محمّد ، « عن بعض أصحابنا - رفع الحديث - قال : الخمس من خمسة - إلى أن قال : - وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب - إلى أن قال - وبطون الأودية ورؤس الجبال والموات كلَّها هي له وهو قوله تعالى :
« * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ ) * - إلخ » هكذا لكن الظاهر أنّ الأصل وهو قوله تعالى « يسألونك الأنفال » لأنّ بعده « أن تعطيهم منه ، وقل الأنفال للَّه والرّسول وليس هو » * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ ) * - الخبر » .
وأيضا قال القمّي في تفسيره نزلت « يسألونك الأنفال » - وقال الطبرسيّ