تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الشيء على نفسه قلنا : إنّما عطفه على لفظه دون معناه وهذا كثير في القرآن والشّعر قال الشاعر :
إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم ( ظ )
فكلّ الصفات راجعة إلى موصوف واحد ، وقد عطف بعضها على بعض لاختلاف ألفاظها - وقال الحطيئة : « وهند أتى من دونها النأي والبعد » والبعد هو النأي ، ويدلّ على ما قلناه أيضا ما ذكره أصحاب السير في كتاب صفّين قالوا : لما سار أمير المؤمنين عليه السّلام إلى صفّين مضى نحو ساباط حتّى انتهى إلى مدينة نهر سبر وإذا رجل من أصحابنا ينظر إلى آثار كسرى وهو يتمثّل بقول ابن منقض التميميّ :
جرت الرّياح على محلّ ديارهم فكأنّهم كانوا على ميعاد
فقال عليه السّلام : أفلا قلت : كم تركوا من جنّات وعيون . وزروع ومقام كريم . ونعمة كانوا فيها فاكهين . كذلك وأورثناها قوما آخرين « ، فأمّا البهقبادات فهي ثلاثة » البهقباد الأعلى « وهو ستّة طساسيج طسّوج الجية والبداءة وسوراء وبريسما ونهر الملك وباروسما - إلخ » . قلت : ما ذكره خبط وخلط فحرّف على المقنعة الخبر فلم يقل « والبهقبادات » بل قال : ( البهقبادات ) ولم ينحصر نقل الخبر بالمقنعة بل نقله الفقيه أيضا ( في باب الخراج ) قائلًا « روى عن مصعب - إلخ » ونقل طريقه إلى مصعب في مشيخته ، ونقله التّهذيب أيضا في باب خراجه ورواه « عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن إبراهيم بن عمران الشيباني ، عن يونس - إلخ » ، ورواه الإستبصار ( في باب مقدار الجزية ) والكلّ الفقيه والتّهذيب أيضا بلفظ « البهقبادات » والاستبصار حذف صدر الخبر كما أنّه قرء « رساتيق المدائن » غلطا فإنّ « رساتيق » مضاف إلى « المدائن » وهو قرأه غير مضاف فجعل المدائن الرّستاق الأوّل فتوهّم أنّ الخبر صرّح بالأربعة وعدّها خمسة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 197 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )