قال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف - الخبر « كما مرّ .
وفي 7 « عن سماعة بن مهران : سألته عن الأنفال فقال : كلّ أرض خربة أو شيء كان للملوك فهو خالص للإمام ليس للنّاس فيها سهم ، وقال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب » .
وأمّا ما رواه التّهذيب في 6 منه « عن محمّد بن مسلم : سئل الصّادق عليه السّلام عن الأنفال ، فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للَّه عزّ وجلّ نصفها يقسّم بين النّاس ونصفها لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فما كان لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فهو للإمام » ورواه العيّاشيّ في 4 من أخبار تفسير سورة أنفاله إلى قوله « ونصفها لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله » إلَّا أنّ الشيخ رواه عن حريز ، عن محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام والعيّاشيّ ، عن حريز ، عنه عليه السّلام بدون واسطة ، ولا بدّ من وقوع سقط في سند العيّاشيّ أو زيادة في سند الشيخ ، فيمكن حمله على أنّ المراد بكون نصفها للنّاس إذا أعطاها من يعمّرها بالمناصفة .
فروى التهذيب ( في آخر تميز أهل خمسه ) « عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث - إلى أن قال : - وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلَّا أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه فكيف ما عاملهم عليه النصف أو الثلث أو الرّبع أو ما كان يسهم له خاصّة وليس لأحد فيه شيء إلَّا ما أعطاه هو منه - الخبر » .
هذا ، وفي السرائر « قال في باب خراج المقنعة روى يونس بن إبراهيم عن يحيى بن أشعث الكنديّ ، عن مصعب بن يزيد الأنصاريّ قال : استعملني أمير المؤمنين عليه السّلام على أربعة رساتيق ، المدائن والبهقباذات ونهر سبر ونهر حريز ونهر الملك » - ثمّ قال الحليّ : « نهر سبر » بالباء المنقطة من تحتها نقطة والسين غير المعجمة هي المدائن - والدّليل على ذلك أنّ الرّاوي قال :
« استعملني على أربعة رساتيق » ثمّ عدّ خمسه فذكر « المدائن » ثمّ ذكر من جملة الخمسة « نهر سبر » فعطف على اللَّفظ دون المعنى - فإن قيل : لا يعطف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٦