فكلَّمه عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف في بني عبد شمس ، وكلَّمه جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف في أن يجعل لهم في أنّهم القربى مثل إخوتهم بني المطَّلب بن عبد مناف إذ كانوا في القربى سواء ، فقال صلى اللَّه عليه وآله : لا أفعل إنّ بني المطَّلب ما فارقونا في جاهليّة ولا إسلام وكانوا معنا كذلك - وشبّك بين أصابعه - وإنّما رعى لهم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فعلهم لما أدخلت قريش بني هاشم شعبا وقالوا : لا نكلَّمهم ولا نبايعهم فدخل بنو عبد المطَّلب معهم وقالوا : لا نفارق إخواننا » .
وفي التاسع من باب كتب النهج في كتابه عليه السّلام إلى معاوية : « وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : إذا احمرّ البأس وأحجم النّاس قدّم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرّ الأسنّة والسيوف فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر وقتل حمزة يوم أحد وقتل جعفر يوم موته » . فجعل عبيدة من أهل بيته مثل جعفر وحمزة مع كونه من بني المطَّلب لكن الظاهر كونه خصوصيّة فيه وبالجملة هو أيضا أعمّ .
( ويشترط فقر شركاء الامام عليه السّلام )
( 1 ) قال الشارح : « وأمّا اليتامى فالمشهور اعتبار فقرهم لأنّ الخمس عوض الزكاة ومصرفها الفقراء في غير من نصّ على عدم اعتبار فقره فكذا الغوص ، ولأنّ الإمام يقسّمه بينهم على قدر حاجتهم والفاضل له والمعوز عليه فإذا انتفت الحاجة انتفى النصيب ، وفيه نظر بيّن ومن ثمّ ذهب جماعة إلى عدم اعتباره فيهم لأنّ اليتيم قسيم للمسكين في الآية وهو يقتضي المغايرة ولو سلَّم عدمه نظرا إلى أنّها لا تقتضي المباينة ، فعند عدم المخصّص يبقى العموم » .
قلت : إنّما ذهب إلى عدم وجوب فقر اليتيم المبسوط وتبعه الحليّ والمحاورات إنّما على التّقابلات العرفيّة لا العقليّة والعرف يفهم من المسكين الكبير الفقير ومن اليتيم الصغير الفقير كما أنّ ابن السبيل الفقير في السّفر ، ويدلّ على اعتبار فقرهم ما رواه الكافي ( في 4 من فيئه ، آخر حجّته ) « عن حمّاد