أولاد بنيها وأولاد بناتها حقيقة ، وكذا لو أوقف على ولده دخل فيه لدخول ولد البنت تحت الولد « . وهو في محلَّه صحيح لكنّه أعمّ من كفاية الانتساب بالأمّ إلى هاشم في صدق الهاشميّ وقوله : « وهو ممنوع « في غير محلَّه ، فإن أصل الإطلاق أعمّ لا الأصل في الإطلاق .
وكيف كان فيرد هذا المعنى أنّه لو كان ذلك كافيا لكان الزّبير هاشميّا حيث إنّ امّه صفيّة بنت عبد المطلَّب ولم يقل بذلك أحد ، وإنّما قالوا : إنّه كان في أوّل أمره الذي كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام فكان يوم السقيفة يدافع عنه عليه السّلام وسلّ سيفه فكسروا سيفه يعدّ في عداد بني هاشم وخرج بعد نشىء ابنه الميشوم عبد اللَّه من عدادهم لخصومته معه عليه السّلام . وللزم أن يكون عثمان هاشميّا حيث إنّ أمّ امّه البيضاء بنت عبد المطَّلب ولم يقل به يوما كيف وهو رأس بني أميّة .
ولم يرد أنّ الخمس لولد هاشم حتّى يقال : أبناء بناته أيضا ولده بل للهاشميّين ولم يصدق الهاشمي إلَّا لمن انتسب إليه بالأب ، وروى الكافي ( في 4 من باب فيئه آخر حجّته ) « عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السّلام : الخمس من خمسة - إلى أن قال : - فهؤلاء الَّذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله الَّذين ذكرهم اللَّه فقال : « وأنذر عشيرتك الأقربين « وهو بنو عبد المطَّلب أنفسهم الذّكر والأنثى منهم ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم وقد تحلّ صدقات النّاس لمواليهم وهم والنّاس سواء ، ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصّدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء لأنّ اللَّه يقول * ( « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » ) * - الخبر » .
وأمّا قوله : « وقال المفيد وابن الجنيد : يستحقّ المطَّلبيّ » فنسبته إلى المفيد مطلقا غير صحيحة ففي المختلف « منع الشيخان وأكثر علمائنا من إعطاء بني المطلَّب ، وقال المفيد في الرّسالة الغريّة إنّهم يعطون » فتراه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٨