الصّادقين عليهم السّلام « إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان » وما كنت لأدع الجهاد في أمر اللَّه تعالى فناصباني وأظهرا لي العداوة » .
وقال النجاشيّ في ترجمة محمّد بن أحمد بن الجنيد الإسكافيّ : « وسمعت بعض شيوخنا يذكر أنّه كان عنده مال للصاحب عليه السّلام وسيف وأنّه وصّى بذلك إلى جاريته فهلك ذلك » .
وأمّا القول بسقوط سهمه عليه السّلام فقط مستدلَّا عليه بخبر إسحاق بن - يعقوب وقد رواه الإكمال ( في ذكر توقيعاته عليه السّلام 49 في خبره 4 ) « سألت محمّد ابن عثمان العمريّ ( ره ) أن يوصل كتابا قد سألت فيه عن مسائل قد أشكلت عليّ فورد التوقيع بخطَّ مولانا الصاحب عليه السّلام وفيه » وأمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا وقد جعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهورنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث « ، فالمراد منه خمس إماء الغنائم بقرينة التعليل بطيب الولادة ، وأمّا خمس الأرباح فالأخبار مستفيضة بإيصال الشيعة له إليه عليه السّلام بتوسّط سفرائه وقد عرفت كلام المفيد والشّيخ بأنّ الاختلاف ناش من عدم الرّسم وفقدان النّصّ .
وأمّا القول بوجوب إيصاله إلى سائر الأصناف مستدلَّا بمجيء الرّواية عنهم عليهم السّلام بتوفير ما يستحقّونه من الخمس في هذا الوقت على فقراء أهلهم وأبناء سبيلهم كما عن المفيد في الغريّة فلم نقف على خبره وقد اعترف في المقنعة بعدم النصّ ، نعم ورد مرسلا بأنّهم عليهم السّلام يعطونهم من نصيبهم ما يتمّ به كفايتهم كما يأخذون ما فضل عنهم ولا دلالة فيه فوردت أخبار أيضا بأنّ عليهم عليهم السّلام أن يؤدّوا ديون شيعتهم كما أنّ لهم ميراث من لا وارث له منهم وحينئذ فالقول بقسمته بين شيعتهم هاشميين كانوا أم لا كما استقربه المفيد ، واختاره ابن حمزة ، أولى .
ويدلّ على ما قلنا ما ذكره عليّ بن إبراهيم القمّيّ في تفسير قوله تعالى :
* ( « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » ) * فمن الغنيمة يخرج الخمس ويقسم على ستّة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٦