قد طيّبناه لك حلَّلناك منه فضمّ إليك مالك وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون ويحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم - لا من سواهم - فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة » .
وصحيحه أيضا عنه عليه السّلام ورواه التّهذيب في 26 ممّا مرّ في خبر « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الامام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم عليه السّلام فليوطَّن نفسه على أن تؤخذ منه » .
وذهب المحدّث العامليّ إلى تقسيمه بين حاجة الأصناف فيصرف جميعه إليهم وعدمها فتباح للشيعة وهو قول ثاني عشر ، ولو قلنا بأنّ المفيد قائل بالتخيير بين حفظ الجميع وبين حفظ سهمه عليه السّلام فقط والشيخ كذلك مع زيادة الدّفن لترجيحهما كلا من هذه الأقوال كما قالوا لصارت الأقوال أربعة عشر قولا كما مرّ عن بعضهم ، ثمّ إنّ الأوّل وهو السقوط مطلقا ظاهر إطلاق الدّيلميّ وظاهر الصدوق في الفقيه حيث لم يرو غير أخبار التحليل ومرّوجه ردّه عن النهاية ، والقول بالدّفن قول ميّت ، وتأويلهم خبر الكنوز عليل .
وأمّا الحفظ فمن المحالات العادية وكيف يحصل الوثوق في جميع الأعصار والأمصار والنّاس عبيد الدّرهم والدّينار ، وبهما يصير العادل فاسقا والمؤمن منافقا ، فلم يحدث مذهب الواقفيّة إلَّا بذلك روى العيون في 2 من باب سبب الوقف « عن يونس بن عبد الرّحمن قال : لمّا مات الكاظم عليه السّلام ليس من قوّامه أحد إلَّا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، كان عند زياد القنديّ سبعون ألف دينار وعند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار فلمّا رأيت ذلك وعرفت من أمر الرّضا عليه السّلام ما عرفت تكلَّمت ودعوت النّاس إليه فبعثا إليّ : ما يدعوك إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنّا لك عشرة آلاف دينار فأبيت وقلت لهما : إنّا روّينا عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٥