أسهم سهم للَّه وسهم للرّسول وسهم للإمام ، فسهم اللَّه وسهم الرّسول يرثه الإمام فيكون للإمام ثلاثة أسهم من ستّة والثلاثة الأسهم لأيتام آل الرّسول ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وإنّما صارت للإمام وحده من الخمس ثلاثة أسهم لأنّ اللَّه تعالى قد ألزمه ما ألزم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله من تربية الأيتام ومؤن المسلمين وقضاء ديونهم وحملهم في الحجّ والجهاد وذلك قول النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لما أنزل تعالى عليه * ( « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُه ُ أُمَّهاتُهُمْ » ) * وهو أب لهم ، فلمّا جعله اللَّه أبا للمؤمنين لزمه ما يلزم الوالد للولد فقال عند ذلك :
« من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعلى الوالي » فلزم الامام ما لزم الرّسول صلى اللَّه عليه وآله فلذلك صار له من الخمس ثلاثة أسهم » .
وبالجملة المتيقّن من التحليل هو شراء الشيعة من غنائم أهل الجور من إماءهم وعبيدهم وسائر أمتعتهم وأمكنتهم مع أنّ الكلّ للإمام حيث إنّهم حاربوا بدون إذنه عليه السّلام لا الخمس فقط وهم لا يعطون شيئا لعدم اعتقادهم بالأئمّة عليهم السّلام . قال الباقر عليه السّلام : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة ألَّا إله إلَّا اللَّه » على ما روى الكافي عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام في 14 من فيئه آخر حجّته .
( وثلاثة أقسام لليتامى والمساكين وأبناء السبيل )
( 1 ) مرّت في عنوان « وتقسم ستّة أقسام ثلاثة للإمام » الأخبار الدّالة على أنّ الثلاثة الباقية لهؤلاء .
( من الهاشميّين المنتسبين بالأب . وقال المرتضى ( ره ) ولو بالأمّ )
( 2 ) قال الشارح : « استنادا إلى قوله صلى اللَّه عليه وآله عن الحسنين عليهما السّلام : « هذان ابناي إمامان « والأصل في الإطلاق الحقيقة وهو ممنوع بل هو أعمّ منها ومن المجاز خصوصا مع وجود المعارض ، وقال المفيد وابن الجنيد يستحقّ المطَّلبي أيضا » .
قلت : لم يعلم قول المرتضى بكفاية الانتساب بالأمّ إلى هاشم في كونه هاشميّا وإنّما قال كما في المختلف : « من أوصى بمال لولد فاطمة دخل فيه