تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين النّاس الَّذين قاتلوا عليه ، ثمّ يقسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس فأخذ خمس اللَّه تعالى لنفسه ثمّ قسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كلّ واحد منهم جميعا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول - إلخ » . وحمله تبعا للاستبصار بأنّ « ما في الخبر حكاية فعل النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فلعلَّه أخذ دون حقّه توفيرا للباقي » . قلت : وذهب إلى السّتة الكافي ( ففي أوّل فيئه آخر حجّته ) « والذي للرّسول صلى اللَّه عليه وآله يقسّمه على ستّة أسهم ثلاثة له وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل » ، ولم يذكر القائل بالتقسيم على الخمس تفصيلا ، ولعلَّه الصدوق حيث اقتصر في فقيهه وفي مقنعه على قوله : « وسأل زكريّا بن مالك الجعفيّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » ) * فقال : أمّا خمس اللَّه فللرسول يضعه في سبيل اللَّه ، وأمّا خمس الرّسول صلى اللَّه عليه وآله فلا قاربه ، وخمس ذي القربى فهم أقرباؤه واليتامى يتامى أهل - بيته ، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم ، وأمّا المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل » . ورواه التّهذيب ( في أوّل باب تميز أهل الخمس ) ولا يخلو من تهافت ولم يروه الكافي وقد صرّح هو بالتقسيم على السّتّة واقتصر على رواية الستّة كما مرّ ، فروى « عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السّلام قال : الخمس من خمسة أشياء - إلى أن قال : - ويقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم سهم للَّه وسهم لرسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللَّه وسهم رسوله لأولي الأمر من بعد الرّسول وراثة فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللَّه فله نصف الخمس كلا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته سهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم