تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وسهم لأبناء سبيلهم - الخبر » . وقد صرّح بالتقسيم على الستّة عليّ بن إبراهيم القمّي أيضا . ويدلّ عليه أيضا ما رواه الشّيخ « عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا - رفع الحديث - قال : الخمس من خمسة أشياء - إلى أن قال - فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم سهم للَّه وسهم للرّسول صلى اللَّه عليه وآله وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فالَّذي للَّه فرسوله أحقّ به فهو له خاصّة ، والذي للرّسول صلى اللَّه عليه وآله هو لذي القربى والحجّة في زمانه فالنصف له خاصّة - الخبر » . قلت : ويمكن أن يكون الأصل في الخبرين واحدا . ويدلّ عليه أيضا ما نقله المحكم والمتشابه للمرتضى عن تفسير النّعمانيّ « عن عليّ عليه السّلام قال : الخمس يجري من أربعة وجوه من الغنائم الَّتي يصيبها المسلمون من المشركين ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص ويجزّى هذا الخمس على ستّة أجزاء فيأخذ الإمام منها سهم اللَّه وسهم الرّسول وسهم ذي القربى ، ثمّ يقسّم السهام الثلاثة الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء السبيل » . وأمّا كون الثلاثة للإمام ففي المختلف أيضا « ذهب إليه الشيخان والمرتضى وأبو الصلاح والدّيلميّ والحليّ » - قلت : والقمّيّ والمحكم - ونقل المرتضى عن بعض علمائنا أنّ سهم ذي القربى لا يختصّ بالإمام بل هو لجميع قرابة النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله من بني هاشم ورواه ابن بابويه في مقنعه وفقيهه وهو اختيار الإسكافيّ » . قلت : ويدلّ على أنّ المراد من ذي القربى الإمام أنّه تعالى أفرده ولم يقل - ولذوي القربى - ويدلّ عليه الأخبار المتقدّمة . وروى الكافي « عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : نحن واللَّه الَّذين عنى اللَّه بذي القربى الَّذين قرنهم اللَّه بنفسه وبنبيّه فقال * ( « ما أَفاءَ أللهُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّه ِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ » ) *