تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
منّا خاصّة لأنّه لم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم اللَّه نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي النّاس » . وروى التّهذيب « عن ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام في قوله تعالى * ( « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * - الآية « قال : خمس اللَّه للإمام وخمس الرّسول للإمام وخمس ذي القربى لقرابة الرّسول الإمام ، واليتامى يتامى الرّسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم » . وروى العيون « عن الرّيّان بن الصّلت ، عن الرّضا عليه السّلام - في حديث - فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله - إلى أن قال : - فبدء بنفسه ، ثمّ برسوله ، ثمّ بذي القربى - إلى أن قال : - وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة للغنيّ والفقير لأنّه لا أحد أغنى من اللَّه ولا من رسوله ، فجعل لنفسه منهما سهما فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيّه رضيه لذي القربى - الخبر » . ويحمل خبر ربعيّ وزكريّا المتقدّمين على أنّ المراد من أقرباء الرّسول صلى اللَّه عليه وآله خصوص الإمام كأخبار متضمّنة أنّ « ذا القربى قربى الرّسول » .
( يصرف اليه عليه السّلام ان كان حاضرا أو إلى نوابه غائبا أو يحفظ ) ( 1 ) هذه المسألة ممّا كثر فيه الجدال قديما وتشتّت فيه الأقوال أوّلا حتّى أنهاها بعضهم إلى أربعة عشر قولا ، مع أنّ الخلاف ليس مختصّا بسهمه عليه السّلام بل يكون في النصف الآخر أيضا . قال في المقنعة : « وقد اختلف قوم من أصحابنا في ذلك عند الغيبة ، وذهب كلّ فريق منهم إلى مقال ، فمنهم من يسقط فرض إخراجه لغيبة الإمام وما تقدّم من الرّخص فيه الأخبار ، وبعضهم يوجب كنزه ويتأوّل خبرا ورد » أنّ الأرض تظهر كنوزها عند ظهوره عليه السّلام وأنّه عليه السّلام إذا قام دلَّه اللَّه سبحانه على الكنوز فيأخذها من كلّ مكان « . وبعضهم يرى صلة الذّرّية وفقراء الشيعة