تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المكاسب « فكما ترى ، فلم نقف على من أدخل العنبر في الغوص فإنّهم بين من لم يذكره أصلا كالصدوق فلم يذكره في مقنعه ولا رواه في فقيهه ، ولم يذكره الانتصار في خمسه ، ولم يذكره أبو الصلاح ، وبين من جعله مستقلا كالمفيد فقال ( في باب خمس مقنعته ) : « وما استفيد من المعادن والغوص والكنوز والعنبر وكلّ ما فضل من أرباح التجارات - إلخ » . وقال الشيخ ( في زياداته وبعد ذكر اشتراء الذّمّي أرضا من مسلم ) : « وقال في العنبر الخمس » . وفي النهاية : « ويجب أيضا الخمس من الكنوز المذخورة على من وجدها وفي العنبر وفي الغوص » . وفي الغنية : « والعنبر والعقيق والمستخرج بالغوص » وفي المراسم : « والمعادن والكنوز والغوص والعنبر وفاضل أرباح التجارات » . وفي الوسيلة : « والغوص وما يوجد على رأس الماء في البحر والعنبر والمنّ والعسل » . وفي السرائر : « وكلّ ما يخرج من البحر وفي العنبر » . ثمّ من ذكر نصابا كغير الدّيلميّ ممّن مرّ خصّ النصاب بالغوص وحينئذ فالواجب أن نقول بوجوب الخمس فيه من حيث هو بدون اشتراط نصاب كالغنائم لا كونه من الأرباح طرحا للأخبار ولا إدخالا له في الغوص لما عرفت ، وروى الكافي ( في آخر فيئه ) « عن الحلبيّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن العنبر وغوص اللَّؤلؤ ، فقال عليه السّلام : عليه الخمس » . هذا ، ولا يبعد أن يكون « والعنبر » في الغنية تصحيف شيء آخر وإلَّا قعدة من المعادن . هذا ، وذهب الشيخ في المبسوط وابن حمزة والحليّ إلى ثبوت الخمس في العسل الذي يؤخذ من الجبال وفي المنّ كذلك وهو صحيح إن أرادوا جعلهما من عموم الاكتساب وإلَّا فخطأ ، وقد صرّح في الناصريات بعدم وجوب الخمس عندنا في العسل أي من حيث هو » .