تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وكيف كان فلا يبعد أن يكون الخمس فيه غير الخمس في باقي الأشياء ، فالمفيد لم يعدّه في عداد ما عدّ فيه الخمس ، فاقتصر ( في باب الخمس ) على عدّ الغنائم والمعادن والغوص والكنوز والعنبر والأرباح ، وإنّما قال في الزّيادات « وقال : أيّما ذمّيّ اشترى من مسلم أرضا فعليه الخمس » ولعلَّه لذا لم يروه الكافي ، والخمس والزكاة كباقي العبادات إنّما تجب وتصحّ من المسلمين لا الكفّار والظاهر أنّ المراد أخذ خمس المحصول منه كخراج يؤخذ منه فالزكاة على المسلمين العشر ويؤخذ منه الخمس . قال الشيخ في زكاة خلافه : « مسألة ( 84 ) : إذا اشترى الذّمّي عشريّة وجب عليه فيها الخمس وبه قال أبو يوسف فإنّه قال : « عليه فيها عشران « وقال محمّد : « عليه عشر واحد » وقال أبو حنيفة « تنقلب خراجيّة » . وقال الشافعيّ : « لا عشر عليه ولا خراج » . دليلنا إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في هذه المسألة وهي مسطورة لهم منصوصّ عليها « . وروى ذلك أبو عبيدة الحذّاء قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : أيّما ذمّيّ اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس » . وفي المعتبر - بعد نقل ذلك عن الشّيخين وأتباعهما ونقل رواية أبي عبيدة - « وقال مالك يمنع الذّميّ من شراء أرض المسلم إذا كانت عشريّة لأنّه تمنع الزّكاة فإن اشتروها ضوعف عليهم العشر فأخذ منهم الخمس وهو قول أهل البصرة وأبي يوسف ويروى ، عن عبيد اللَّه بن الحسن العنبريّ » . وظاهر هذه الأقوال يقتضي أن يكون مصرف ذلك مصرف الزكاة عندهم لا مصرف خمس الغنيمة ، وقال الشافعيّ وأحمد « يجوز بيعها من الذّمّي ولا خمس عليه ولا زكاة كما لو باع السائمة من الذّمّي لأن الذّمّي لا يؤخذ منه الزّكاة - والظاهر أنّ مراد الأصحاب أرض الزّراعة لا المساكن » . وفي المنتقى ظاهر أكثر الأصحاب الاتّفاق على أنّ المراد من الخمس في هذا الحديث معناه المعهود شرعا وللنّظر في ذلك مجال ، ويعزي إلى