الثاني صحيح معنويّا أيضا دون الخبر الأوّل لأنّه رواه الكلينيّ والصدوق والمفيد والشيخ ، والأوّل لم يروه إلَّا الأخير وقد قالوا عليهم السّلام : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذّ النّادر ، ولكونه بهذه المثابة من الصحة نسبه الصدوق والمفيد إلى المعصوم عليه السّلام دون أن يقولا روي عنه عليه السّلام فخبر روي عن معصوم ولم يعلم صحّته يجوز أن تقول روي عنه عليه السّلام كذا ولا يجوز أن تقول قال عليه السّلام كذا إلَّا أن يكون الخبر مقطوعا عندك وأمّا نسبة المفيد إليه عن الصّادق عليه السّلام والباقين إلى الكاظم عليه السّلام فالظاهر أنّ المفيد قرء ( محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللَّه ) « محمّد بن عليّ ، عن أبي عبد اللَّه » ويأتي أنّه نسب إلى الرّضا عليه السّلام أيضا « 1 » .
وفي المختلف « ورواه المقنع أيضا » لكن الذي وقفت عليه في نسختي ونقله الوسائل ترك ذكر المعادن إلَّا أنّ الظاهر سقطه من النسخة فلم تصل إلينا نسخة صحيحة ولا وجه لتركه بعد اتّفاق من رواه على نقله ومنهم هو في فقيهه - كما أنّ في النسخة « وسئل أبو الحسن الرّضا عليه السّلام » فإنّ ( الرّضا ) أمّا زائدة لأنّ الخبر بلفظ « أبو الحسن » وإمّا فهمه الرّضا عليه السّلام فيه كما فهمه الكاظم عليه السّلام في الفقيه ، والأقرب الثاني بعد عدّ راوي الرّاوي البزنطيّ من أصحاب الكاظم عليه السّلام أيضا . هذا ونقل الوسائل الخبر عن التهذيب وقال : ورواه الكافي والفقيه والمقنعة وهو كما ترى ، فلم يروه بلفظ التّهذيب « هل فيها زكاة » إلَّا الفقيه دون الكافي والمقنعة كما عرفت .
وأمّا الغوص فكون نصابه دينارا فقال به أبو الصلاح والمفيد على ما عرفت والفقيه على ما مرّ من نسبتهما له إلى الإمام عليه السّلام وكذا الكافي حيث روى الخبر بلا معارض ، وقال به الشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، وأمّا الدّيلميّ فلم يذكر نصابا في شيء ممّا فيه الخمس ، كما أنّ الانتصار أيضا لم يذكر نصابا وإن لم يستقص المسائل . وذهب المفيد في الغريّة إلى كون النصاب فيه عشرون دينارا كالمعادن والكنوز ، والصواب ما دلّ عليه الخبر .
هامش
« 1 » هذا صحيح إذا كان فيه « وعن أبي الحسن عليه السّلام » بزيادة وأو العطف .