الباقون فبين مطلق كالصدوق في المقنع والمرتضى في الانتصار والدّيلميّ في مراسمه ، وهو ظاهر الكلينيّ حيث لم يرو خبر البزنطيّ الآتي ، وبين مقيّد بالبلوغ بما فيه الزكاة فيشمل مائتي درهم كما يشمل عشرين دينارا كالشيخ في النّهاية وأبو الصلاح وابن حمزة وابن زهرة ، وهذا نصّ الأخير : « ويعتبر في الكنوز بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الجواهر : « في الغنية أنّه بلوغ قيمته دينارا فصاعدا بدليل الإجماع » وهو غريب بل دعواه الإجماع عليه أغرب ، ومنشأ وهمه أنّه لم يتدبّر في كلامه فإنّه قال بعد ما مرّ : « وفي المأخوذ بالغوص بلوغ قيمة دينار فصاعدا بدليل الإجماع المتكرّر » فذكر ما قال في الغوص فظنّ أنّه قاله في الكنز وهو المفهوم من المقنعة فقال : « وسئل الرّضا عليه السّلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال : ما يجب فيه الزكاة من ذلك ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حدّ ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه » .
وهو المفهوم من الفقيه فقال ( في 4 من خمسه ) : « وروى أحمد بن محمّد ابن أبي نصر ، عن الرّضا عليه السّلام : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال :
ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » .
وبالجملة فتخصيص المصنّف للنّصاب بنصاب الذّهب لا وجه له ، والظاهر أنّه غرّ بتقرير المختلف لما نقله عن الغريّة ، مع أنّ كلام الغريّة كما هو بلا وجه في الغنائم والغوص ، كذلك في الكنز لكن كلّ من حيث الغنيمة من حيث عدم نصاب فيه والغوص من حيث كون نصابه أقلّ وهذا من حيث عدم تعيّن عشرين دينارا بل هو أو مائتي درهم .
( قيل والمعدن كذلك ، وقال الشيخ في الخلاف : لا نصاب له ، واعتبر أبو الصلاح التقى فيه دينارا كالغوص )
( 1 ) لم نقف على من قال بأنّ نصاب المعدن خصوص عشرين دينارا كما هو المستفاد من كلامه ، بل ما تجب فيه الزكاة ، وهو قول الشيخ في نهايته
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٧