أشياء من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة « فهذا الخبر يشهد أنّ الخامس الملاحة - قلنا : إنّ الفقهاء وإن أدرجوه في المعدن إلَّا أنّ الأخبار عطفته عليه لعدم عدّ العرف له كونه منه ، وأيضا لم نقف في خبر آخر ذكر الحرام المختلط في عداد ما فيه الخمس من الغنائم والكنوز والمعادن وغيرها حتّى نقول : هنا : إنّ المظنون كونه المنسيّ ، وأمّا نقل الوسائل في باب وجوب الخمس في معادنه عن الخصال » عن عمّار بن مروان ، عن الصّادق عليه السّلام في ما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس « فالخبر في ما يجب فيه الخمس من الخصال وليس فيه » والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه « . والظاهر كونه حاشية خلطت بالمتن في نسخة العامليّ وإن تبعه الجواهر والمستند لكن يؤيّده أنّه معهما يصير خمسا وبدونهما يصير ثلاثا فلعلّ مطبوعه فيه سقط ، ثمّ إنّ المبسوط قيّد كفاية الخمس إذا لم يعلم قدره بما إذا لم يعلم كونه أكثر من الخمس وإلَّا فيخرج الأكثر وتبعه القاضي والحليّ إلَّا أنّ ظاهر الشيخ أنّ مصرف الزائد مصرف الخمس ، وجعله القاضي صدقة مطلقا وقال الحليّ : « إن علم مقداره تفصيلا فهو للإمام وإجمالا فهو خمس » .
قال الشّيخ : « إذا اختلط الحلال بالحرام حكم بالأغلب ، فإن كان الأغلب حراما احتاط في إخراج الحرام منه ، وإن لم يتميّز له أخرج الخمس وصار الباقي حلالا » .
وقال القاضي : « فإن غلب في ظنّه أو علم أنّ الأكثر حرام احتاط في إخراجه قليلا كان أو كثيرا وردّه إلى من هو له إن تميّز له ذلك ، فإن لم يتميّز له ذلك تصدّق به عنهم » .
وقال الحليّ « فإن غلب في ظنّه أو علم أنّ الأكثر حرام احتاط في إخراج الحرام منه ، هذا إذا لم يتميّز له الحرام فإن تميّز له بعينه أو بمقداره وجب عليه إخراجه قليلا كان أو كثيرا ولا يجب عليه إخراج الخمس منه ،
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٤