تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
يردّه إلى أربابه إذا تميّزوا فإن لم يتميّزوا جدّ في طلبهم وطلب وارثهم فإن لم يجدهم وقطع على انقراضهم سلَّمه إلى إمام المسلمين فإنّه ماله إن كان ظاهرا أو حفظه عليه إن كان مستترا غائبا من أعدائه وقد روى أنّه يتصدّق به عنهم » . قلت : لا يبعد كون الخمس في ما لا يعلم كونه أكثر من الخمس صدقة أيضا بقاعدة استندوا إليها في ما إذا علم كونه أكثر ، وهو المفهوم من الكلينيّ حيث لم يذكر في خمسة شيئا وإنّما روى خبر السّكونيّ المتقدّم في باب المكاسب الحرام ولفظه : « تصدّق بخمس مالك » بل هو المفهوم من المفيد حيث اقتصر في باب الخمس على غيره فقال : « والخمس واجب في كلّ مغنم - إلى أن قال : - وما استفيد من المعادن والغوص والكنوز والعنبر وكلّ ما فضل من أرباح التجارات والزّرعات والصناعات عن المئونة والكفاية في طول السّنة على الاقتصاد » ثمّ قال : - بعد باب تميز أهل الخمس ، وباب قسمة الغنائم ، وباب الأنفال في باب الزّيادات - « وسئل - أي الصّادق عليه السّلام - عن رجل اكتسب مالا من حلال وحرام ثمّ أراد التوبة من ذلك - إلخ كما مرّ » . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 36 من مكاسبه ) « عن عمّار السّاباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن عمل السّلطان يخرج فيه الرّجل ، قال : لا إلَّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » فمع عدم اعتبار ما تفرّد به السّاباطي مورده عمل السّلطان وليس هو من الحلال المختلط بل من الحرام المحض ولذا رواه في مكاسبه ، ورواه المقنع في باب الدّخول في أعمال السّلطان قبل نوادر آخره .
( والسادس الكنز ) ( 1 ) روى الكافي ( في 4 من فيئه آخر حجّته ) « عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السّلام : الخمس من خمسة أشياء في الغنائم والغوص ومن الكنوز - الخبر » . وفي 19 « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن الكنز كم فيه ؟ قال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 165 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )