قال : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » .
و ( في 6 من زكاة حنطته ) « عن عليّ بن محمّد بن شجاع النيسابوريّ ، عن الهادي عليه السّلام : سئل عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ - إلى أن قال : - فوقّع : لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته » .
و ( في 20 من زيادات قبل صومه ) « عن عليّ بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكَّة قال : الذي أوجبت في سنتي هذه - وهذه سنة عشرين ومائتين - فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلَّه خوفا من الانتشار وسأفسّر لك بعضه إن شاء اللَّه تعالى إنّ مواليّ - أسأل اللَّه صلاحهم أو بعضهم - قصّروا في ما يجب عليهم فعلمت ذلك فأحببت أن أطهّرهم وأزكَّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس قال تعالى * ( « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ ) * - إلى - * ( فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ) * ولم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام ولا أوجب عليهم إلَّا الزكاة الَّتي فرضها اللَّه عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذّهب والفضّة الَّتي قد حال عليه الحول ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دوابّ ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلَّا ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا منّي عن مواليّ ومنّا منّي عليهم لما يغتال السّلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ، فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام قال تعالى * ( « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * - إلى - * ( وا للهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ) * والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان الَّتي لها خطر عظيم ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحبه ومن ضرب ما صار إلى قوم من مواليّ من أموال الخرّمية الفسقة فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّ فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ومن كان نائيا بعيد الشقّة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نيّة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦١