تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مات ولا ينقره طائر بمنقاره إلَّا نصل فيه منقاره وإذا وضع رجليه عليه نصلت أظفاره - قال : وعدّه مروج المسعودي من أصل الطيب قائلًا : والعنبر قد يوجد بأرض الزّنج والأندلس - قال : وقال ابن جزلة المتطبّب في منهاج بيانه : العنبر هو من عين في البحر - إلخ » . وما نسبه إلى المبسوط لم أقف عليه فيه ولم يروه الصدوق ولا ذكره في فقيهه ومقنعه وهدايته ، ولا المرتضى في انتصاره ولا أبو الصلاح في كافيه والعمل على الخبر وكيف كان فمن ذكره جعله مستقلا في قبال الغوص لا جزءا منه كما عرفت وحينئذ فتعلَّق الخمس به من حيث هو لا من حيث الأرباح ولو لم يكن بغوص ، وفي المبسوط في فصل ذكر الخمس ( وفي كلّ ما يخرج من البحر وفي العنبر - إلخ » .
( والرابع أرباح المكاسب ) ( 1 ) مشهور نصّا وفتوى ، وظاهر العمّانيّ والإسكافيّ التردّد فيه ، وظاهر الصدوق في المقنع العدم . أمّا الأوّل فنقل المعتبر عنه أنّه قال : « وقد قيل : الخمس في الأموال كلَّها حتّى على الخيّاط والنجّار وغلَّة الدّار والبستان والصانع في كسب يده لأنّ ذلك إفادة من اللَّه وغنيمة » فنسبه إلى القيل . وأمّا الثاني فنقل عنه المختلف أنّه قال : « فأمّا ما استفيد من ميراث أو كدّ بدن أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه لاختلاف الرّواية في ذلك ، ولأنّ فرضه يحتمل هذا المعنى . ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة الَّتي لا خلاف فيها إلَّا أن يوجب ذلك من لا يسع خلافه ممّا لا يحتمل تأويلا ولا يرد عليه رخصة في ترك إخراجه » . وأمّا الثالث فلم يذكره في باب الخمس فاقتصر على نقل خبر محمّد بن - أبي عمير « أنّ الخمس على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة » وخبر زكريّا ابن مالك في كيفية التقسيم ، وذكر الخمس في أرض الذّمّي إذا اشترى من مسلم ونصاب الغوص ، وذكر خبر أبي بصير في الزّكاة على الإمام ، وخبر محمّد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 158 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )