بالاستحباب فيها ومنه يظهر أنّه كان على المصنّف أن يقيّد ما تنبت الأرض بقيد من الحبوب لدلالة أخبار كثيرة على التوسّع في الخضر والبقول والثمار والبطَّيخ والفواكه من شاء راجع ( باب ما لا يجب فيه الزكاة ممّا تنبت الأرض ) من الكافي ، وظاهر المقنعة عدم الزكاة في الحبوب استحبابا فضلا عن كونها وجوبا ، وكذا الصدوق في مقنعه وهدايته كفقيهه حيث لم يتعرّض فيه لها بوجوب ولا استحباب .
قال الشارح بعد قول المصنّف : « والأنعام الثلاثة الإبل والبقر والغنم » : « وبدء بها وبالإبل للبدءة بها في الحديث » قلت : ليس كما ذكر في كلّ خبر فمرّ في الخبر الأوّل ممّا مرّ تقديم الذّهب والفضّة على الأنعام ، وفي الثّاني والثّالث تقديم الغلَّات الأربع والنقدين على الأنعام ، ومرّ في خبر عبد اللَّه بن سنان تقديم النقدين على الأنعام والغلَّات ، وفي خبر المعاني تقديم الغلَّات والنقدين على الأنعام ، وفي خبري العطَّار والجميل تقديم النقدين والغلَّات على الأنعام .
وروى التّهذيب ( في أوّل زكاته ) « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام الزكاة في تسعة أشياء على الذّهب والفضّة والحنطة والشعير والتمر والزّبيب والإبل والبقر والغنم وعفا النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله عمّا سوى ذلك » .
وفي 2 منه « عنه ، عن الباقر عليه السّلام سألته عن صدقات الأموال فقال في تسعة أشياء ليس في غيرها شيء : في الذّهب والفضّة والحنطة والشعير والتمر والزّبيب والإبل والبقر والغنم السائمة وهي الرّاعية - الخبر » .
وفي 3 منه « عن أبي بصير ، والحسن بن شهاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
وضع النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك على الذّهب والفضّة والحنطة والشعير والتمر والزّبيب والإبل والبقر والغنم » .
وفي 4 منه « عن عبيد اللَّه الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : سئل عن الزكاة ، قال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦