والتمر والزّبيب والإبل والبقر والغنم ، وعفا النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله عمّا سوى ذلك ، فقلت : أصلحك اللَّه فإنّ عندنا حبّا كثيرا ، فقال : وما هو ؟ قلت : الأرزّ ، قال :
نعم ما أكثره ، فقلت : أفيه الزكاة ، قال : فزبرني ، ثمّ قال : أقول لك : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله عفا عمّا سوى ذلك وتقول لي : إنّ عندنا حبّا كثيرا أفيه الزكاة » .
وفي 10 منه « عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : وضع النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله الزّكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك على الفضّة والذّهب والحنطة والشعير والتمر والزّبيب والإبل والبقر والغنم ، فقال له الطيّار - وأنا حاضر - إنّ عندنا حبّا كثيرا يقال له : الأرزّ ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : وعندنا حبّ كثير ، قال : فعليه شيء قال لا : أعلمتك أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله عفا عمّا سوى ذلك » .
والظاهر أنّ قوله فيه « فقال له الطَّيار - إلخ » إشارة إلى خبر الطَّيار السابق وأمّا قوله فيه : « فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام وعندنا حبّ كثير » الظاهر كون « وعندنا حبّ كثير » فيه محرّف « نعم عندكم حبّ كثير » بشهادة المقام والخبر السابق .
ثمّ جمع التهذيبين قد عرفت ما فيه ، وأمّا جمع يونس أيضا فكما ترى ، فلو كان صلى اللَّه عليه وآله عفا اليوم الأوّل ثمّ نسخه وكان فرضها عليها والحبوب لما قال الصّادق عليه السّلام في هذه الأخبار ما قال فلا يبعد حمل ما مرّ من أخبار الحبوب على التقيّة يدلّ على العدم فيها ما رواه التهذيب في 12 ممّا مرّ عن زرارة وبكير ابني أعين ، عن الباقر عليه السّلام : ليس في شيء أنبتت الأرض من الأرزّ والذّرة والحمص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه إلَّا أن يصير ما لا يباع بذهب أو فضّة يكنزه ثمّ يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضّة فيؤدّي عنه من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ومن كلّ عشرين دينارا نصف دينار « والظاهر سقوط كلمة » زكاة « بعد » وإن كثر ثمنه « لا يقال : إنّه محمول على أنّه ليس فيها زكاة وجوبا فلا ينافي ثبوتها استحبابا ، قلت : يمنع من ذلك اشتماله على الفواكه فلم يقل أحد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥