الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلَّا ما كان في الخضر والبقول وكلّ شيء يفسد من يومه » .
وفي 3 منه « عن عليّ بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : وضع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم الزكاة على تسعة أشياء الحنطة والشعير والتمر والزّبيب والذّهب والفضّة والغنم والبقر والإبل وعفا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عمّا سوى ذلك ، فقال له القائل :
عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك ، فقال : وما هو ؟ فقال له : الأرز ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أقول لك : إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك ، وتقول : عندنا أرزّ وعندنا ذرّة وقد كانت الذّرّة على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله - فوقع عليه السّلام كذلك هو - والزكاة على كلّ ما كيل بالصاع ، وكتب عبد اللَّه وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سأله عن الحبوب فقال : وما هي فقال : السمسم والأرزّ والدّخن وكل هذا غلَّة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : في الحبوب كلَّها زكاة » .
قلت : ما في الخبر « فوقّع عليه السّلام كذلك هو » معناه أنّ أبا الحسن عليه السّلام صدّق تكذيب الصّادق عليه السّلام لغير التسعة وقوله بعد « والزكاة على كلّ ما كيل بالصاع » يناقضه ولا معنى له فلا بدّ من وقوع تحريف ولا بدّ من كون قوله :
« فوقّع عليه السّلام - إلى - على ما كيل بالصاع » زائد ولولاه للزم التناقض في الكلام وذكرنا سبب زيادته في الأخبار الدّخيلة .
ثمّ قال الكافي : « وروى أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزّبيب ، قال : فأخبرني هل على هذا الأرزّ وما أشبهه من الحبوب الحمّص والعدس زكاة ؟ فوقع عليه السّلام صدقوا الزكاة في كلّ شيء كيل » . والظاهر كون قوله ( وروى أيضا - إلخ « جزء خبر عليّ بن مهزيار .
وفي 6 منه « عن محمّد بن إسماعيل : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ لنا رطبة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣