تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والأصل فيه المبسوط فقال ( في فصل ذكر ما يجب فيه الخمس ) : « ويجب الخمس في جميع المعادن ما ينطبع منها مثل الذّهب والفضّة والحديد والصفر والنّحاس والرّصاص والزّيبق ، وما لا ينطبع مثل الكحل والزّرنيخ والياقوت والزّبرجد والبلخش والفيروزج والعقيق ، ويجب أيضا في القير والكبريت والنفط والملح والموميا » . نعم ذكر الحليّ ما يتوهّم منه ذلك فقال - بعد نقل كلام الشيخ في جمله - : « إنّ المعدن خمسة وعشرون قسما - ( هذا الحصر ليس بواضح إذا لم يذكر في جملة ذلك الملح ولا الزّمرد ولا المغرة ولا النورة ) ( 1 ) ولعلّ مراده من النورة الزّرنيخ لا الحجر ، وكيف كان لا دليل على ما ذكر ، بل يمكن أن يقال : إنّ المائعات أيضا ليست من المعدن موضوعا بل حكما ففي خبر محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام برواية الصّدوق في الملاحة « هذا مثل المعدن فيه الخمس فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض . فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس « ، ورواه الشيخ » هذا المعدن « والأوّل أصحّ ضبطا - ومرّ خبر حمّاد عن الكاظم عليه السّلام » الخمس من خمسة أشياء من الغنائم ومن الغوص ومن الكنوز ومن المعادن ومن الملاحة « ، فجعلها الرّابع المعادن والخامس الملاحة . هذا وعدّ كثير المعدن في الخمس المشترك وفي الأنفال المختصّ بالإمام قال المفيد ( في باب الخمس ) : « والخمس واجب في كلّ مغنم - إلى أن قال - وما استفيد من المعادن والغوص والكنوز والعنبر وكلّ ما فضل من أرباح التجارات - إلخ » . وقال ( في باب الأنفال ) : « والأنفال كلّ أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب والأرضون الموات ، وتركات من لا وارث له ، والآجام ، والبحار والمفاوز والمعادن - إلخ » ومثله الدّيلميّ وكذا القاضي على ما في المختلف ونسبه إلى الحلبيّ أيضا ، فقال : « عدّ في الأنفال جميع المعادن ورؤس الجبال وبطون الأودية من كلّ أرض والبحار والآجام » لكن الذي وقفت