تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
« إنّ الخمس بعد المئونة » . وليس في الخبر الأوّل ذكر الأرباح وظاهر الآية الغنائم لكن الظاهر أنّه إشارة إلى وروده في 24 من آخر حجّته ويأتي في عنوان الرّابع أرباح المكاسب فيفهم أنّ مورده الضياع لا الغنائم ، وإنّما جعله المتأخّرون مقتضى القاعدة ولكن ورد استثناء الصفو للإمام عليه السّلام وسدّ ما ينوبه فإن لم يبق شيء فلا خمس ولا أربعة أخماس ففي 4 من باب الفيء آخر كتاب حجّة الكافي « عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن الكاظم عليه السّلام - في خبر - وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها الجارية الفارهة والدّابّة الفارهة والثّوب والمتاع بما يحبّ أو يشتهي وذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلَّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله وقسم الباقي على من ولي ذلك وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم - الخبر » . قلت : وتصديقه عمله صلى اللَّه عليه وآله في حنين مع قريش وتركه إعطاء الأنصار المقاتلين . وروى في 9 « عن زرارة قال الإمام يجري وينفل ويعطي ما شاء قبل أن تقع السّهام وقد قاتل النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيبا وإن شاء قسم ذلك بينهم » . ثمّ إنّ أربعة أخماس للمقاتلين إلَّا أن يكونوا من الأعراب ففي خبر فيء الكافي المتقدّم في سابقه « وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الوالي لأنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله صالح الأعراب بأن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنّته جارية فيهم وفي غيرهم - الخبر » .
( والثاني المعدن ) ( 1 ) روى الكافي ( في 8 من فيئه ، آخر كتاب حجّته ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن معادن الذّهب والفضّة والحديد والرّصاص والصفر ، فقال : عليها الخمس » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 153 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )