تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مثل الوقف والنحلة والهبة وما يجري مجرى ذلك . قيل له : إنّا قد قسمنا الأرضيين فيما مضى على ثلاثة أقسام : أرض يسلم أهلها عليها فهي تترك في أيديهم وهي ملك لهم فما يكون حكمه هذا الحكم صحّ لنا شراؤها وبيعها ، وأمّا الأرضون الَّتي تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد أبحنا شراءها وبيعها لأنّ لنا في ذلك قسما لأنّها أراضي المسلمين وهذا القسم أيضا يصحّ الشّراء والبيع فيه على هذا الوجه ، وأمّا الأنفال وما يجري مجراها فليس يصحّ تملَّكها بالشّراء والبيع وإنّما أبيح لنا التصرّف حسب » . وذهب الشيخ في النهاية والمبسوط وتبعه القاضي وابن حمزة والحليّ إلى ثبوت الخمس فيه قال ( في باب قسمة الغنائم ) : « وما لم يحوه العسكر من الأرضين والعقارات وغيرها من أنواع الغنائم يخرج منه الخمس والباقي يكون للمسلمين قاطبة مقاتليهم وغير مقاتليهم » . والصواب الأوّل المعتضد بالنّصوص والشهرة على ما عرفت وكيف كان فالغنائم تسمّى الفيء أيضا ، قال الكلينيّ ( في أوّل باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه ) : « إنّ اللَّه تعالى جعل الدّنيا كلَّها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكة * ( « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » ) * فكانت الدّنيا بأسرها لآدم وصارت بعده لأبرار ولده وخلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثمّ رجع إليهم بحرب أو غلبة سمّي فيئا وهو أن يفيىء إليهم بغلبة وحرب وكان حكمه فيه ما قال تعالى * ( « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * - إلخ » . ( بعد إخراج المؤن ) ( 1 ) هذا لم يرد به خبر ولا ذكره المتقدّمون حتّى الشرائع ، والمبسوط إنّما ذكر إخراج المؤن من الكنوز والمعادن في آخر خمسه قبل فطرته ولكن الفقيه قال ( في 8 من خمسه ) : « وسأل زكريّا بن مالك الجعفيّ الصّادق عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « * ( اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) * - إلخ « ، ثمّ قال : « وفي توقيعات الرّضا عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ