تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ورجال فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحقّ ، النصف والثّلث والثّلاثين ، وعلى قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرّهم فإذا أخرج منها ما أخرج بدء منه العشر من الجميع ممّا سقت السّماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر ممّا سقي بالدّوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة الَّتي وجّهها اللَّه على ثمانية أسهم للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلَّفة قلوبهم وفي الرّقاب والغارمين وفي سبيل اللَّه وابن السبيل ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا - ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وشركائه الَّذين هم عمّال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم أنصباؤهم على ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللَّه وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدّين في وجوه الجهاد وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير - وله بعد الخمس الأنفال - الخبر « . ورواه الشيخ ، وهو المفهوم من التّهذيب حيث قال في باب زيادات الخمس بعد خبره 2 : فان قال قائل : إذا كان الأمر في أموال النّاس على ما ذكر تموه من لزوم الخمس فيها وفي الغنائم ما وصفتم من وجوب إخراج الخمس منها ، وكان أحكام الأرضين ما بيّنتم من وجوب اختصاص التصرّف فيها بالأئمّة عليهم السّلام إمّا لأنّهما يختصّون برقبتها دون سائر النّاس مثل الأنفال والأرضين الَّتي ينجلي أهلها عنها أو للزوم التصرّف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل أرض الخراج وما يجري مجراها - إلخ » . وقال أيضا بعد 27 : « فإن قال قائل : إنّ جميع ما ذكرتموه إنّما يدلّ على إباحة التصرّف لكم في هذه الأرضين ولم يدلّ على أنّه يصحّ لكم تملَّكها بالشراء والبيع فإذا لم يصحّ الشراء والبيع فما يكون فرعا عليه أيضا لا يصحّ