عن الخمس فقال : ليس الخمس إلَّا في الغنائم « فمحمولان على التقيّة أو على الخمس المذكور في الكتاب ولا ينافي ما ورد في السّنّة .
وورد أربعة أيضا ففي رسالة محكم المرتضى نقلا من تفسير النّعمانيّ :
« والخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم الَّتي يصيبها المسلمون من المشركين ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص » .
ثمّ تلك الأخبار ، المراد بها شيء معيّن كالغنيمة والكنز والمعدن والغوص ، وأرباح المكاسب ليست شيئا معيّنا فلا تنافي وكيف كان فالمصنّف جعلها سبعة بجعل الملاحة من المعادن وزاد الأرباح ، والحلال المختلط بالحرام ، وشراء الذّمّي أرضا من مسلم ، وسيأتي شرحها إن شاء اللَّه تعالى .
( والأوّل الغنيمة )
( 1 ) أصل الغنيمة غير محتاج إلى استدلال بخبر بعد ورودها في الكتاب في آية * ( « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) * » ولكن ورد فيه أيضا روى التّهذيب ( في 3 من 4 ، من خمسه ، باب الأنفال ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في الغنيمة قال : يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولى ذلك - الخبر » .
وروى التّهذيب ( في 14 من خمسه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ؟ قال يؤدّي خمسها ويطيب له » .
ومرّ في سابقه في أخبار الخمسة والأربعة عدّ الغنيمة أحدها . ثمّ لا ريب في كون المنقول من الغنيمة كما أنّه لا ريب في ما إذا كانت الغنيمة من مال الحربيّ .
وأمّا الناصبيّ فوردت أخبار بكونه كالحربيّ فروى التّهذيب ( في 7 من خمسه ) « عن حفص بن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام خذ من مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس » .
وفي 8 « عن المعلَّى قال : خذ مال الناصب حيث ما وجدته وابعث إلينا