( ولو بان الأخذ غير مستحقّ ارتجعت مع الإمكان ، ومع التعذّر تجزي ان اجتهد الا أن يكون عبده )
( 1 ) لم أقف في ذلك إلَّا على ما رواه الكافي ( في باب الرّجل يعطي من زكاته من يظنّ - إلخ ، 27 من زكاته ) « عن الحسين ابن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يعطى زكاة ماله رجلا وهو يرى أنّه معسر فوجده موسرا ؟ قال : لا يجزي عنه » .
و « عن الأحول ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل عجّل زكاة ماله ، ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السّنة ، قال : يعيد المعطي الزكاة » .
وفي آخر أوقات زكاته ، 12 من زكاته ) « وقد روي أيضا أنّه يجوز إذا أتاه من يصلح له الزّكاة أن يعجّل له قبل وقت الزكاة إلَّا أنّه يضمنها إذا جاء وقت الزكاة ، وقد أيسر المعطى أو ارتدّ أعاد الزكاة » .
ومراده بقوله : « إلَّا أن يكون عبده » إلَّا أن يكون الأخذ الذي بان أنّه غير مستحقّ بأنّه لم يعلم وقت الإعطاء أنّه كان عبده الذي تحت نفقته ولا يجوز إعطاؤه الزكاة .
وورد في ما لو بان الأخذ غير عارف التفصيل بين الاجتهاد وغيره فروى الكافي ( في 2 من باب الزكاة يعطى غير أهل الولاية ، 28 من زكاته ) « عن عبيد بن - زرارة ، عن الصادق عليه السّلام - في خبر - قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ، ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال :
ليس عليه أن يؤدّيها مرّة أخرى « ثمّ قال : و » عن زرارة مثله غير أنّه قال :
إن اجتهد فقد برء وإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا » .
وفي 4 « عن الوليد بن صبيح : قال لي شهاب بن عبد ربّه : اقرأ أبا عبد اللَّه عليه السّلام عنّي السّلام وأعلمه إنّه يصيبني فزع في منامي ، قال : فقلت له : إنّ شهابا - إلى أن قال - قال عليه السّلام : قل له : إنّك نخرجها ولا تضعها في مواضعها » وهو محمول على عدم الاجتهاد في إعطاء العارف . والحمد للَّه أوّلا وأخيرا .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٧