وفي الاستبصار ( باب مستحقّ الفطرة من أهل الولاية ) وروى خبر العبيديّ « قال : كتب إليه إبراهيم يسأله عن الفطرة - إلى أن قال - ولا ينبغي لك أن تعطى زكاتك إلَّا مؤمنا » ثمّ قال فأمّا - وروى خبر عليّ بن بلال كتبت إليه هل يجوز أن يكون الرّجل في بلدة ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يدفع له فطرة أم لا ؟ فكتب تقسم الفطرة على من حضر ولا يخرج ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقا » .
وخبر إسحاق بن عمّار المتقدّم من الكافي - فيحملان هما وما جرى مجراهما على من كان مستضعفا مع فقد أهل المعرفة ، ثمّ استشهد له بخبر الفضيل « عن الصّادق عليه السّلام قال : كان النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله يعطي فطرته الضعيف ومن لا يجد ومن لا يتولَّى - وقال أبي عليه السّلام : هي لأهلها إلَّا أن لا يجدهم فإن لم يجدهم فلمن لا ينصب - الخبر » .
ويدلّ على ما ذكرنا صحيح الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام رواه التّهذيب ( في 18 من أوّل فطرته ) والاستبصار ( في 12 من أوّل فطرته ) « صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك - إلى - للفقراء والمساكين » .
وخبر الفضيل عنه عليه السّلام رواه التّهذيب ( في 2 من مستحقّ فطرته ) « قلت :
لمن تحلّ الفطرة ؟ قال : لمن لا يجد » .
وخبر يونس بن يعقوب ( رواه التّهذيب في أوّل ما مرّ ) « عنه عليه السّلام :
سألته عن الفطرة من أهلها الَّذين تجب لهم ؟ قال : من لا يجد شيئا » .
( ويستحب ألا يقصر العطاء عن صاع الا مع الاجتماع وضيق المال )
( 1 ) بل يجب ولو مع ما قال ، قال في المختلف - بعد النقل عن المرتضى في الانتصار كون الصاع إجماعيّا - : ولم أجد لأحد من علمائنا السابقين قولا يخالف ذلك سوى قول شاذّ للشيخ في التّهذيب إنّ ذلك على الاستحباب .