تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الباقر عليه السّلام - في خبر - فإن أوصى بوصيّة من ثلثه ولم يكن زكَّى أيجزي عنه من زكاته ؟ قال : نعم تحسب له زكاة ولا تكون له نافلة وعليه فريضة » . وروى الصدوق « عن مسعدة بن صدقة الرّبعيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام : الوصيّة تمام ما نقص من الزكاة » . وروى مثله الشيخ عن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام لكن كفاية الثلث عن الزكاة بلا - إشكال حيث إنّه ليس بواجب ، وأمّا كفاية الفطرة عن الزكاة فمشكل حيث إنّها مثلها في الوجوب ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال : الأمر كذلك لكن الفطرة لا تتعلَّق بالمال كالزكاة فتسقط إذا لم تؤدّ في وقتها أو لو لم تكن الفطرة واجبة لأنّه مرّ اشتراط الغنى في الفطرة دون زكاة المال وإنّما الشرط فيها النصاب والتكليف . وأمّا استدلال الوسائل لوجوب النيّة في الزكاة بخبر الفقيه في وصيّة النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام واستدلال المستدرك له بخبر الاختصاص عنه عليه السّلام « ولا في الصدقة إلَّا مع النيّة » - أي ولا خير - فالمراد بالنيّة فيه قصد القربة قال الصدوق في أوائل هدايته - بعد خبر « إنّما الأعمال بالنيّات » و « نيّة المؤمن خير من عمله ، ونيّة الكافر شرّ من عمله » و « أنّ بالنيّات خلَّد أهل الجنّة في الجنّة وأهل النّار في النّار » وقوله تعالى * ( « كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ِ » ) * أي على نيّته . وكلّ عمل من الطاعات إذا عمله العبد يريد به اللَّه تعالى فهو على نيّة ، وكلّ عمل عمله العبد من الطاعات يريد به غير اللَّه فهو عمل بغير نيّة وهو غير مقبول » . قلت : ويصدّق كلا ما رواه مجالس الشيخ عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله - في خبر - « يا أبا ذر ليكن لك في كلّ شيء نيّة حتّى في النوم والأكل » وفي آخر عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم « إنّما الأعمال بالنيّات ولكلّ امرء ما نوى فمن غزا ابتغاء ما عند اللَّه فقد وقع أجره على اللَّه ومن غزا يريد عرض الدّنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلَّا ما نوى » .