أنّ مورد خبر القاسم بن الحسن الذي رواه
( من لا يمكنه الفطرة )
( 1 ) فأفتاه بأربعة أرطال من لبن استحبابا ، وقد رواه الكافي ( في 15 ممّا مرّ عن إبراهيم ابن هاشم مرفوعا عنه عليه السّلام ، والفقيه في 3 من ماهيّة زكاة فطرته ، مرفوعا عنه عليه السّلام فكيف أفتى بإجزاء أربعة أرطال منه مطلقا .
وأمّا خبر محمّد بن الرّيّان فخبر شاذّ ومورده مطلق جنس الفطرة لا خصوص اللَّبن ، ثمّ مورد الخبر على تسليمه اللَّبن ، فلم الحق في كتابي خبره الأقط به مع أنّه كلَّما ورد الأقط في خبر ذكر فيه الصاع فروى نفسه ( في 4 من كمّيّة فطرته ) « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام يعطي أصحاب الإبل والبقر والغنم في الفطرة من الأقط صاعا » .
وفي 3 « عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن الرّضا عليه السّلام : يعطى من الحنطة صاع ومن الشعير صاع ومن الأقط صاع » .
وفي 5 « عن عبد اللَّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام قال :
زكاة الفطرة صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من أقط - الخبر « ويدلّ عليه عموم خبر جعفر بن معروف » عن الهادي عليه السّلام المروي في 6 من كميّة فطرة التّهذيب والاستبصار - في خبر - « يخرج من كلّ شيء التمر والبرّ وغيره صاع » .
ويدلّ عليه من طريق العامّة ما في الخلاف « عن ابن عمر أنّ النّبي صلى اللَّه عليه وآله فرض صدقة الفطرة صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من برّ - الخبر » وروى أبو سعيد الخدريّ قال : « كنّا نخرج إذا كان فينا النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله صاعا من طعام ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من زبيب ولم نزل نخرج حتّى قدم علينا معاوية - إلى أن قال أبو سعيد - : وأمّا أنا فلا اخرج إلَّا ذاك ممّا عشت أبدا » .
كما أنّ المفيد والدّيلميّ عدّا اللَّبن في ما يعطى منه الفطرة وجعلاه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٦