عن الفطرة وزكاتها كم تؤدّى ، فكتب : أربعة أرطال بالمدنيّ « وقال فيهما :
يحتمل الخبر وجهين أحدهما أنّه عليه السّلام قال : « أربعة أمداد » فتصحّف ( الأمداد ) على الرّاوي بالأرطال . والثاني أنّه عليه السّلام أراد أربعة أرطال من اللَّبن والأقط لأنّ من كان قوته ذلك يجب عليه القدر المذكور يبيّن ذلك - وروى خبر قاسم بن الحسن - رفعه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « سئل عن رجل من البادية لا يمكنه الفطرة ؟ قال : تصدّق بأربعة أرطال من اللَّبن » نعم اقتصر في مبسوطه وابن حمزة وابن إدريس على اللَّبن كما أنّ الخبر اقتصر فيه عليه كما أنّ ما قاله الشارح : « أنّ مقابل الأقوى إجزاء ستّة أرطال أو أربعة » ليس كذلك فليس في الأرطال اختلاف فمن قال أربعة قيّده بالمدنيّ ، ومن قال بالسّتّة قده بالعراقيّ ، والأوّل للمبسوط والثاني لابن حمزة ، وهما واحد ، قال الحليّ « إلَّا اللَّبن فإنّه يجزي منه ستّة أرطال بالبغداديّ وأربعة بالمدنيّ » .
فليس في الأقوال اختلاف ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ النهاية قال : « إلَّا اللَّبن فمن يريد إخراجه أجزأه أربعة أرطال » فأطلق الرّطل كالخبر فلعلَّه أراد العراقيّ وكيف كان كان على المصنّف والشارح تقييد الأرطال في مقدار الصاع بالعراقيّ بعد اشتراكه روى الكافي ( في 9 من فطرته ، 75 من صومه ) والفقيه ( في 3 من فطرته ) « عن جعفر بن إبراهيم الهمدانيّ - وكان معنا حاجّا - قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام على يدي أبي : جعلت فداك إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم يقول الفطرة بصاع المدنيّ وبعضهم يقول بصاع العراقي فكتب إليّ » الصاع ستّة أرطال بالمدنيّ وتسعة أرطال بالعراقيّ - الخبر » .
والظاهر أنّ قوله : « وكان معنا حاجّا » كلام محمّد بن إبراهيم الرّاوي عن جعفر بن إبراهيم .
وفي 8 منه « عن عليّ بن بلال : كتبت إلى الرّجل عليه السّلام : أسأله عن الفطرة وكم تدفع ؟ قال : فكتب : « ستّة أرطال من تمر بالمدنيّ « وذلك تسعة أرطال بالبغداديّ » وكيف كان فيرد على الشيخ ومن تبعه من ابن حمزة والحليّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٥