تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومرّ أنّ القمح والسلت غير الحنطة والشعير وأنّ جعلهما منهما غلط ، والظاهر أنّ ما في 4 من فطرة الفقيه « وقال الصّادق عليه السّلام : من لم يجد الحنطة والشعير أجزأ عنه القمح والسّلت والعلس والذّرّة » إشارة إلى ذلك الخبر لكن اقتصر على صدره وحذف ذيله . والظاهر أنّ العدس في التّهذيب والعلس في الفقيه والمقنع أحدهما تحريف الآخر . وأمّا السّلت فيحذف من التّهذيب ومثله الاستبصار فروى ( في باب كميّة زكاة الفطرة ، 24 من زكاته ) خبري الكافي وأخبار ابن المغيرة وابن عمّار وابن ميمون وابن معروف المتقدّمة ثمّ قال : فأمّا وروى أخبار الحلبيّ ، وابن - سنان ، وابن مسلم المتقدّمة - وحملها على التقيّة ، واستشهد بأخبار سلمة بن حفص ، وعبد الرّحمن بن الحذّاء ، وابن وهب ، وابن أبي يحيى وياسر المتقدّمة ، ولكن أغرب ( في باب ماهيّة زكاة فطرته ، 22 منه ) فروى في 4 خبر حمّاد ، وبريد ، ومحمّد بن مسلم المتقدّمة المتضمّنة لكون الفطرة صاعا من تمر أو شعير أو زبيب أو نصف ذلك حنطة ، وحمله لما روى في صدر الباب إخبارا في كون الفطرة ممّا يقتاتون صاعا ، وقال : لا تنافي بين هذه الأخبار لأنّ الأصل في إخراج الزكاة من فضلة الأقوات - إلخ « والصواب ما فعله في التّهذيب من كون هذا الخبر كباقيها تقيّة . وأمّا ما قاله المختلف في ذيل مسألة إخراج القيمة من » أنّه لو كان قيمة صاع الشعير بقدر قيمة نصف صاع من حنطة أو زبيب أو غيرهما من الأجناس فأراد إخراج نصف صاع الحنطة عن صاع الشعير أجزأه إذا قصد إخراج القيمة ، ولو لم يقصد إخراج القيمة لم يجزئه أقلّ من صاع حنطة « فغريب من مثله فإنّ القيمة إنّما تصحّ في ما لم يكن أصلا والحنطة في أوّل الأصول ، وما قاله هو فعل عثمان ومعاوية وقد مرّت أخباره والظاهر أنّه استند إلى ما فعله الإستبصار في 4 من ماهيّة زكاة فطرته . ثمّ حمل الشيخ إنّما يصحّ في أخبار خصّ فيها النصف بالبرّ ، ومنها ما رواه المصباح عن أبي مخنف في خطبته عليه السّلام في الفطر « يخرج على كلّ واحد منهم