أو نصف ذلك كلَّه حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرّة أو سلت - الخبر « ، وحملها على التقيّة ، واستشهد له بما رواه في 11 منه » عن سلمة أبي حفص ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام : صدقة الفطرة - إلى - صاع من تمر ، أوصاع من شعير ، أو صاع من زبيب ، فلمّا كان في زمن عثمان حوّله مدّين من قمح » .
وفي 12 « عن أبي عبد الرّحمن الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه ذكر صدقة الفطرة - إلى - صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرّة ، فلمّا كان في زمن معاوية - لعنه اللَّه - وخصب النّاس عدل النّاس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة » .
وفي 13 « عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام في الفطرة جرت السّنّة بصاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، فلمّا كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه النّاس فقال : نصف صاع من برّ بصاع من شعير » .
وفي 14 « عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ أوّل من جعل مدّين من الزكاة عدل صاع من تمر عثمان » .
وفي 15 « عن ياسر القمّي ، عن الرّضا عليه السّلام : الفطرة صاع من حنطة وصاع من شعير ، وصاع من تمر وصاع من زبيب ، وإنّما خفّف الحنطة معاوية - لعنه اللَّه - » .
قلت : حمل جميع ما مرّ على التقيّة كما قال صواب سوى خبر محمّد بن - مسلم المتقدّم المرويّ في 9 منه فيمكن حمل ما فيه من القمح - إلخ بكونه مساويا لقيمة الحنطة والشعير ، وإعطاء الحنطة والشعير والتمر والزّبيب بالقيمة يجوز وقيمة ما في الخبر نصف صاع منها صاع من التمر أو الزّبيب وهو الذي فهمه المقنع فقال مشيرا إلى مضمون هذا الخبر : « وقال الصّادق عليه السّلام : من لم يجد الحنطة والشعير تجزي عنه القمح والسلت والعدس والذّرّة نصف من ذلك كلَّه » فمرّ إفتاؤه من كون المقدار في الحنطة والشعير والتمر والزّبيب الأقوات الأصليّة صاع ، وقلنا : إنّ المسألة إجماعية عندنا من حيث الفتوى ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٠