تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها » .
( وتستحبّ لو تجدد السبب ما بين الهلال ( وهو الغروب ليلة العيد ) إلى الزوال ) ( 1 ) القائل بالاستحباب الفقيه جمعا بين خبر معاوية بن عمّار الدّالّ على عدم الفطرة على مولود يولد ليلة الفطر وعلى كافر أسلم ليلة الفطر بل على من أدرك الشهر ، وبين ما روي إن ولد قبل الزّوال تخرج عنه الفطرة وكذلك من أسلم قبل الزّوال ، كما قاله في التّهذيب وعمل به هو في مقنعه وعمل به أبوه لكن حيث إنّ الثاني مرسل ولم يعمل به غيرهما مع أنّه رجع عنه فالظاهر سقوطه رأسا ، وفي المبسوط « وقد روي إذا ولد إلى وقت صلاة العيد كان عليه فطرته » . ثمّ قوله : « وهو الغروب » ليس بصحيح فإنّ الخبر بلفظ اللَّيلة وهي لا تصدق عندنا إلَّا بالمغرب دون الغروب وإنّما عبّر بالهلال الشيخ ووجهه إمّا لأنّ الهلال لا يرى غالبا إلَّا بعد المغرب ، وإمّا تبع العامّة مع أنّه كلَّما عبّر عبّر بما إذا أهلّ شوّال ، في مبسوطه وخلافه ولا يصدق إلَّا بليلة .
( وقدرها صاع من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو الأقط أو اللبن ) ( 2 ) ليس في الأقوال اختلاف في كون القدر ، الصاع من الجميع في غير اللَّبن والأقط ، وإنّما اختلفت الأخبار في الحنطة والشعير - قال في المقنع - بعد أن أفتى بالصاع من البرّ والشعير والتمر والزّبيب - وروى أنّه يجزي عن كلّ رأس نصف صاع من حنطة أو شعير - إلى أن قال : - ولم أرو في التمر والزّبيب أقلّ من صاع » . والكافي اقتصر على نقل أخبار الصاع ، فروى ( في 2 من فطرته ) « عن صفوان الجمّال ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : عن كلّ إنسان صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب » . وفي 5 منه « عن سعد بن سعد الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 128 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )