في عام واحد وليس على الدّافع شيء لأنّه ليس في يده شيء إنّما المال في يد الآخر فمن كان المال في يده زكَّاه ، قلت : أفيزكيّ مال غيره من ماله ؟ فقال : إنّه ماله ما دام في يده وليس ذلك المال لأحد غيره ، ثمّ قال : يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو وعلى من ، قلت للمقترض قال : فله الفضل وعليه النقصان وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ، ولا ينبغي له أن يزكَّيه ؟ بلى يزكَّيه فإنّه عليه » .
وفي 8 منه « عن عبد الحميد بن سعد : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل مليّ بحقّه وماله في ثقة يزكَّى ذلك المال في كلّ سنة تمرّ به أو يزكَّيه إذا أخذه ؟ فقال : لا بل يزكَّيه إذا أخذه ، قلت له : لكم يزكيه ؟ قال : لثلاث سنين » .
وفي 10 منه « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن كان عندك وديعة تحرّكها فعليك الزكاة فإن لم تحرّكها فليس عليك شيء » .
قلت : وليحمل على إجازة المودع لصرفه في الوديعة النقديّة فيتّجر بها ويكون المراد بالزكاة فيه زكاة التجارة .
وفي 11 منه « عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إليه أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه إمّا لرفق بزوجها وإمّا حياء فمكث بذلك على الرّجل عمره وعمرها تجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا ، فكتب لا تجب عليه الزكاة إلَّا في ماله » .
وفي 12 منه « عن أبي الصباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل ينسىء أو يعير فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته ؟ قال : يزكيه ولا يزكَّي ما عليه من الدّين إنّما الزّكاة على صاحب المال » .
وفي آخره « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وضريس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّهما قالا : أيّما رجل كان له مال موضوع حتّى يحول عليه الحول فإنّه يزكيه ، وإن كان عليه من الدّين مثله وأكثر منه فليزكّ ما في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠