أوّل فطرته ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام - في خبر - وإعطاء الفطرة قبل الصّلاة أفضل وبعد الصّلاة صدقة » .
وفي 4 منه « عن إبراهيم بن ميمون ، عنه عليه السّلام : الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة وإن كانت بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه العيّاشيّ ( في 36 من أخبار تفسير البقرة ) « عن سالم بن مكرم الجمال ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وإن لم يعطها حتّى ينصرف من صلاته فلا يعدّ له فطرة » .
وذهب الشيخ في الاقتصاد ، والدّيلميّ وابن حمزة إلى كونها قضاء ، وقال الإسكافيّ بلزوم إعادتها لو فرّط في دفعها إلى المستحقّ عزلها أو لم يعزلها ، وصرّح الحليّ بكونها أداء كزكاة المال وإن أثم في تأخيرها .
وفي الخلاف « فإن أخرجه بعد صلاة العيد كان صدقة وإن أخرجها من أوّل الشّهر كان جائزا ومن أخرج بعد ذلك أثم وتكون قضاء » .
قال في المختلف : « إن كان مراده بكونها » صدقه « أوّلا ، إذا لم يعزلها ، وقوله : « تكون قضاء « أخيرا ، إذا عزلها ، وإلَّا ففي كلامه تضادّ .
وكيف كان فالخلاف في السقوط أو القضاء أو الأداء في ما إذا لم يعزلها ، وأمّا إذا عزلها فلا ريب في كونها أداء ، قال العمّانيّ : « يجب إعطاء الفطرة قبل الصلاة فإن لم يجد من يستحقّها عزلها عن ماله حتّى يجد من يستحقّها » .
وقال أبو الصلاح : « فإن أخّرها إلى بعد الصّلاة سقط فرضها إلَّا أن يعزلها من ماله انتظارا لوجود من يخرج إليه » .
وفي الإشارة « ومع فقده تعزل من المال انتظارا له » .
وفي النهاية « فإن لم يجد لها مستحقّا عزلها من ماله ثمّ سلَّمها بعد أو من يومه إلى مستحقّها فإن هو وجد لها أهلا وأخرها كان ضامنا لها إلى أن يسلَّمها إلى أربابها ، وإن لم يجد لها أهلا وأخرجها من ماله لم يكن عليه ضمان » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٦