إلى آخره ، فإن أعطى تمرا فصاع لكلّ رأس ، وإن لم يعط تمرا فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء ما أجزء عنه الحنطة فالشعير يجزي « ، فالوجه في هذا الخبر ضرب من الرّخصة في تقديم زكاة الفطرة قبل حلول وقتها كما قلنا في تقديم زكاة الأموال وإن كان الفضل إخراجها في وقتها على ما صرّح به عليه السّلام في الخبر ، والخبر وإن كان صحيح الفضلاء لكن لا يبعد حمله على التقيّة حيث إنّه اشتمل على أنّ الفطرة والحنطة والشعير نصف صاع ، مع أنّه لم يعلم استناد الصدوقين إليه حيث إنّه تضمّن أنّ إعطاء الفطرة قبل صلاة العيد أفضل وهما قالا : « وأفضل وقت الفطرة آخر يوم من شهر رمضان « ولم نقف لهم على مستند سوى الرّضوي ولم يروه الكافي ، نعم في 6 من فطرته روى » عن إسحاق بن عمّار : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن تعجيل الفطرة بيوم ، فقال : لا بأس به - الخبر « . وظاهره عمله به حيث إنّه لم يرو في باب الفطرة خبرين متعارضين مع كثرة المتعارضات وصرّح الجميع العمّانيّ والصدوقان والشيخان والمرتضى والدّيلميّ وأبو الصلاح والقاضي وابنا حمزة وزهرة والحليّ بأنّ آخر وقتها قبل صلاة العيد ، وهو المفهوم من الكافي ، وذهب الإسكافيّ إلى أنّ آخر وقتها زوال يوم العيد . ولا عبرة به ولا بدّ أنّه استند إلى خبر المولود قبل الزّوال وبعده وإن لم نقف عليه وإنّما في التّهذيب روى كذا ، أو خبر فيه بالخصوص ففي جمل المرتضى وقد روى أنّه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر ، والظاهر الثاني حيث إنّ المقنع أفتى في المولود قبل الزّوال وبعده بتفصيله مع أنّه قال : « الفطرة بعد الصلاة تصير صدقة « ، ويمكن استناده إلى خطبته عليه السّلام في الفطر رواه المصباح ، عن أبي مخنف وفيها » وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم ، وفريضة واجبة من ربّكم فليخرجها كلّ امرئ منكم عن نفسه وعن عياله - إلخ « والخطبة بعد الصلاة ، ثمّ اختلف الأوّلون لو أخّرها عن الصلاة فقال الصدوقان والمفيد وأبو الصلاح والقاضي وابن زهرة بسقوطها ، وهو المفهوم من الكافي فروى ( في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٥