نفقته فالمرأة لو كانت ناشزة وفي عياله تجب عليه فطرتها .
والمراد بالهلال مغرب ليلة العيد الذي يصدق به ليلة العيد ولا تصدق قبله ولو غابت القرص ، روى الكافي « عن معاوية بن عمّار : سألت أبا عبد اللَّه عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا » وكون الاعتبار بالهلال بالمعنى الذي قلنا هو الصواب كما هو المفهوم من الكافي وإليه ذهب في الفقيه فقال بعد خبره ( 9 من فطرته ) : « وإن ولدك مولود يوم الفطر قبل الزّوال فادفع عنه الفطرة استحبابا ، وإن ولد بعد الزّوال فلا فطرة عليه ، وكذلك الرّجل إذا أسلم قبل الزّوال أو بعده فعلى هذا ، وهذا على الاستحباب والأخذ بالأفضل ، فأمّا الواجب فليست الفطرة إلَّا على من أدرك الشهر ، روى ذلك » عليّ بن - أبي حمزة ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي [ أ ] والنصرانيّ يسلم ليلة الفطر ؟ قال : ليس عليهم فطرة ليس الفطرة إلَّا على من أدرك الشهر » .
قلت : لكن الكلينيّ والشيخ رويا الخبر « عن ابن أبي عمير ، عن معاوية ابن عمّار » وكونه خبرا آخر بعيد ، واختلافه اليسير مع لفظ خبرهما إنّما هو لكونه نقله بالمعنى ظاهرا ، وإليه ذهب الشيخ في كتبه حتّى في النهاية والمبسوط والخلاف ، ونسبة المختلف إليها الخلاف غير صحيح وقوله فيها :
« الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد » مراده وقت وجوب الإخراج المضيّق كيف وقد أفتى بوجوب فطرة المولود لو تولَّد قبل ليلة الفطر كيف وقد أفتى بجواز إخراج الفطرة من أوّل الشهر ، فقال في النهاية :
« وإنّ إنسانا أخرجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين أو من أوّل الشهر إلى آخره لم يكن به بأس » ومثله بعينه في المبسوط - وقال في الخلاف « فإن أخرجها من أوّل الشهر كان جائزا » ، واختاره ابن حمزة ، والحليّ .
وذهب الإسكافيّ والمفيد والمرتضى والدّيلميّ وأبو الصلاح وابن زهرة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٣