تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والقاضي إلى أنّ أوّل وقتها طلوع فجر الفطر واستنادهم إلى الآية * ( « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه ِ فَصَلَّى » ) * ففي المقنعة ( باب وقت زكاة الفطرة ) : ووقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر منه قبل صلاة العيد ، قال عزّ وجلّ * ( « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه ِ فَصَلَّى » ) * ، وقال الصّادقون عليهم السّلام : نزلت هذه الآية في زكاة الفطرة خاصّة ، من أخرج فطرته قبل صلاة العيد ومن أخّرها إلى بعد الصلاة فقد فاته الوقت وخرجت عن كونها زكاة الفرض إلى الصدقة والتطوّع - إلخ » . وذهب الصدوقان في الرسالة والمقنع إلى أنّ الاعتبار بالشروط قبل زوال يوم العيد وبعده واستنادهما ظاهرا إلى خبر محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : « سألته عمّا يجب على الرّجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال : تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة » رواه في الفقيه في 21 من فطرته . والصواب قوله فيه كما مرّ ، ونسب المختلف إلى هدايته موافقته لمقنعه ولم نقف على ذلك فيه . ثمّ إنّه اختلف في أوّل وقت جواز إخراجها فمقتضى كلام الإسكافيّ والمفيد وأتباعهما عدم جوازه قبل فجر العيد ، ومقتضى خبر معاوية بن عمّار المتقدّم جوازه من أوّل ليلة الفطر ، وبه صرّح الشيخ في جمله واقتصاده وابن حمزة والحليّ ، وذهب الصدوقان إلى جوازه من أوّل شهر رمضان . ومثلهما الشيخ في نهايته ومبسوطه وخلافه وكذا في استبصاره ، فقال ( في باب وقت فطرته ) : « فأمّا ما رواه سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، وعبد الرّحمن بن أبي نجران ، والعبّاس بن معروف ، عن حمّاد ابن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، وبكير ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد ابن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام » على الرّجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير يعطي يوم الفطر قبل الصّلاة فهو أفضل وهو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 124 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )