عليه بعنوان الصدقة فلا يصدق به العيلولة . وقوله : « وقال العيال - إلخ » أي العيال الواجب النفقة .
( وتجب على الكافر ولا تصحّ منه حال كفره )
( 1 ) الوجوب عليه غير معلوم وكيف وروى الكافي ( في 12 من فطرته آخر صومه ) « عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وسألته عن يهوديّ أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا » .
أمّا قول الشارح : « مع أنّه لو أسلم بعد الهلال سقطت عنه وإن استحبّت قبل الزّوال كما تسقط الماليّة لو أسلم بعد وجوبها وإنّما تظهر الفائدة في عقابه على تركها لو مات كافرا كغيرها من العبادات » . فكما ترى فلم يرد بما قاله خبر ونرى الملوك الدّنيويّة لو خرج أحد عن قول سلطنتهم من أهل مملكتهم بعد الظفر يؤاخذونه بذلك لا بعدم العمل بقوانينه ولا نعلم أنّ اللَّه ما يعامل معهم ، ذلك ، ولكن يمكن الاستيناس له بقوله تعالى * ( « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ) * . * ( وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ » ) * والبحث فيه قليل الفائدة بعد كونه عمله تعالى .
( والاعتبار بالشروط عند الهلال - إلخ )
( 2 ) ويدلّ على أنّ الاعتبار بالشروط عند الهلال ما رواه الكافي ( في 12 من باب الفطرة ، آخر صومه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشّهر ، وسألته عن يهوديّ أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا » ، رواه التّهذيب في 5 من زكاة فطرته عن كتاب محمّد بن أحمد بن - يحيى ، ورواه في 105 من زيادات صومه عن كتاب محمّد بن الحسين مقتصرا على سؤال المولود ، ورواه الفقيه في 10 من فطرته بلفظ آخر كما يأتي .
قال الشارح : « فلو أعتق العبد بعده أو استغنى الفقير أو أسلم الكافر أو أطاعت الزّوجة لم تجب » .
قلت : قد عرفت أنّ المعيار في وجوب الفطرة عن غيره عيلولته لا وجوب